(إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا) : إن قلت: كلٌّ من اللفظين يغني عن الآخر؛ إذ المؤمن لا يكون إلَّا مُحتسِبًا، والمحتسب لا يكون إلَّا مؤمنًا، فهل غير التأكيد فيه فائدة أم لا؟
قلت:
ص 60
المصدِّق للشيء ربَّما لا يفعله مخلصًا، بل للرياء ونحوه، والمُخلِص في الفعل ربَّما لا يكون مصدِّقًا بثوابه وبكونه طاعةً مأمورًا به، سببًا للمغفرة ونحوه، أو الفائدة هو التأكيد، وهو نعم الفائدة.
إن قلت: هل لترتيب الكتاب وتوسُّط الجهاد بين قيام ليلة القدر وقيام رمضان وصيامه مناسبةٌ أم لا؟
قلت: مناسبة تامَّة، وهي المشاركة في كون كلٍّ من المذكورات من أمور الإيمان، وتوسُّط الجهاد مشعرٌ بأنَّ النظر مقطوع عن غير هذه المناسبة، قاله الكرمانيُّ، وتقدَّم كلام شيخنا.