فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 415

23 - (عَنْ صَالِحٍ) : هو ابن كيسان.

(الثديَّ) : بضمِّ الثاء ويجوز كسرها، وكسر الدال، وتشديد الياء.

فائدة: تأويله عليه السلام ذلك بـ (الدِّين) يدلُّ على أنَّ الإيمان الواقع على العمل يُسمَّى دينًا؛ كالإيمان الواقع على القول، وقال أهل التعبير: القميص في النوم: الدِّين، وجرُّه يدلُّ على بقاء آثاره الجميلة وسنَّته الحسنة في المسلمين بعد وفاته ليُقتدَى به، قال القاضي: أخذوه من قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدَّثِّر:4] ؛ يريد: نفسك وإصلاح عملك ودينك على تأويل بعضهم؛ لأنَّ العرب تعبِّر عن العفَّة بنقاء الثوب والمئزر، وجرُّه عبارة عمَّا فُضِّل به وانتفع الناس به؛ بخلاف جرِّه في الدنيا بالخيلاء؛ فإنَّه مذموم.

إن قلت: يلزم من الحديث أن يكون عمر أفضل من أبي بكر؛ لأنَّ المراد بالأفضل الأكثر ثوابًا، والأعمال علاماتٌ للثواب، فمن كان دينه أكثر؛ فثوابه أكثر، وهو خلاف الإجماع.

قلت: لا يلزم؛ إذِ القسمة غير حاصرة؛ لجواز قسم رابع.

سلَّمنا انحصار القسمة، لكن ما خصَّص القسم الثالث بعمر ولم يحصره عليه.

سلَّمنا التخصيص، لكنَّه مُعارَض بالأحاديث الدالَّة على أفضليَّة الصِّدِّيق؛ بحيث تواتر القدر المشترك منها، ومثله يُسمَّى بالمتواتر من جهة المعنى، فدليلكم آحاد ودليلنا متواتر.

سلَّمنا التساويَ بين الدليلين، لكنَّ الإجماعَ منعقدٌ على أفضليَّته، وهو دليلٌ قطعيٌّ، وهذا دليلٌ ظنِّيٌّ، والظنُّ لا يعارض القطع، وهذا الجواب يُستفاد من نفس الدليل، وهذه قاعدة كلِّيَّة عند أهل المنطق في أمثال هذه الإيرادات؛ بأن يُقال: ما أوردته إمَّا مُجمَعٌ عليه أو لا، فإن كان؛ فالدليل مخصوص بالإجماع، وإلَّا؛ فلا يتمُّ الإيراد؛ إذ لا إلزام إلَّا بالمُجمَع عليه.

خاتمة: (أبو أمامة) : أسعد، روى له الجماعة عن الصحابة، والنسائيُّ وابن ماجه عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت