78 -حدثني محمد بن الحسين ، حدثنا سليمان أبو أيوب مولى قريش ، عن بعض أشياخه قال: « قام زبيد الإيامي ذات ليلة للتهجد (1) فعمد إلى مطهرة له قد كان يتوضأ منها فغمس (2) يديه في المطهرة فوجد الماء باردا شديدا كاد أن يجمد من شدة برده فذكر الزمهرير ويده في المطهرة فلم يخرجها منها حتى أصبح فجاءت الجارية وهو على تلك الحال » فقالت: ما شأنك يا سيدي لم تصل الليلة كما كنت تصلي وأنت هاهنا قاعد على هذه الحال ؟ قال: ويحك (3) إني أدخلت يدي في هذه المطهرة فاشتد علي برد الماء فذكرت به الزمهرير ، فوالله ما شعرت بشدة برده حتى وقفت علي انظري أن لا تحدثي بها أحدا مادمت حيا قال: فما علم بذلك أحد حتى مات C
(1) التهجد: قيام الليل بالصلاة أو القراءة أو الذكر
(2) غمس: غمر وأدخل
(3) ويْح: كَلمةُ تَرَحُّمٍ وتَوَجُّعٍ، تقالُ لمن وَقَع في هَلَكةٍ لا يَسْتَحِقُّها. وقد يقال بمعنى المدح والتَّعجُّب