287 -حدثني محمد بن الحسين ، حدثنا بشر بن مصلح العتكي ، حدثني إبراهيم بن خالد بن ميناس ، وكان والله ممن يخاف الله عندنا سرا وعلانية قال: حدثني صاحب لنا من الصوريين قال: مثلت لي القيامة في منامي فجعلت أنظر إلى قوم من إخواني قد نضرت وجوههم وأشرقت ألوانهم وعليهم الحلل دون ذلك الجمع فقلت: ما بال هؤلاء مكتسون والناس عراة ووجوههم مشرقة نضرة والناس غبر كما نشروا من القبور ؟ قال: فقال لي قائل: أما الذي رأيت من الكسوة فإن أول ما يكسى من الخلائق بعد النبيين المؤذنون وأهل القرآن ، وأما ما رأيت من إشراق الوجوه فذلك ثواب السهر والتهجد مع عظيم ما يدخر لهم في الجنة قال: ورأيت قوما على نجائب ، فقلت: ما بال هؤلاء ركبان والناس حفاة مشاة ؟ قال: فقيل لي: هؤلاء الذين قاموا لله على أقدامهم تقربا إليه أثابهم بذلك خير الثواب مراكب لا تروث ولا تبول وأزواجا لا يمتن ولا يهرمن قال: فصحت والله في منامي واها للعابدين ما أشرف اليوم مقامهم قال: « واستيقظت والله وأنا وجل القلب مما كنت فيه »