291 -حدثنا محمد بن الحسين ، حدثني يحيى بن عيسى بن ضرار السعدي ، حدثنا عبد العزيز بن سلمان العابد ، وكان يرى الآيات والأعاجيب قال: حدثني مطهر السعدي ، وكان قد بكى شوقا إلى الله ستين عاما قال: أريت كأني على ضفة نهر يجري بالمسك الأذفر (1) ، حافتاه شجر ولؤلؤ ، ونبت من قضبان الذهب ، وإذا أنا بجوار مزينات يقلن بصوت واحد: سبحان المسبح بكل لسان سبحانه سبحان الموجود بكل مكان سبحانه ، سبحان الدائم في كل الأزمان سبحانه قال: فقلت: من أنتن ؟ فقلن: خلق من خلق الرحمن سبحانه فقلت: ما تصنعن هاهنا ؟ فقلن: ذرأنا إله الناس رب محمد لقوم على الأطراف بالليل قوم يناجون (2) رب العالمين إلههم وتسري هموم القوم والناس نوم قال: « قلت: بخ بخ (3) لهؤلاء من هؤلاء ، لقد أقر الله أعينهم بكن قال: فقلن: أوما تعرفهم ؟ قلت: لا والله ما أعرفهم ، قلن: بلى هؤلاء المتهجدون (4) أصحاب القرآن والسهر »
(1) أذفر: جيد إلى الغاية رائحته شديدة
(2) المناجاة: حديث العبد لربه سرا بالتضرع أو الدعاء أو ما يشاء
(3) بخ: كلمة تدل على الاستحسان
(4) التهجد: قيام الليل بالصلاة أو القراءة أو الذكر