384 -حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا عباد بن منصور ، عن عكرمة بن خالد المخزومي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال: أتيت خالتي ميمونة بنت الحارث فبت عندها فوجدت ليلتها تلك من رسول الله A فصلى رسول الله A العشاء ثم دخل بيته فوضع رأسه على وسادة من أدم حشوها ليف وجئت فوضعت رأسي على ناحية منها ، فاستيقظ A ، فنظر فإذا عليه ليل فعاد فسبح وكبر حتى نام واستيقظ وقد ذهب شطر (1) الليل أو قال: ثلثاه ، فقام رسول الله A فقضى حاجته ثم جاء إلى قربة على شجب (2) فيها ماء ، فقلت: ما الشجب ؟ قال: السقاء قال: وإذا قربة ذات شعر فأخذ رسول الله A منها ماء فمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا وذراعيه ثلاثا ثلاثا ، ومسح برأسه وأذنيه مرة ، ثم غسل قدميه ، قال يزيد: حسبته ثلاثا ثلاثا ، ثم أتى مصلاه فقمت فصنعت كما صنع ، ثم جئت فقمت على يساره وأنا أريد أن أصلي بصلاته ، فأمهل رسول الله A حتى إذا عرف أني أريد أن أصلي بصلاته لفت يمينه فأخذ بأذناي حتى أقامني عن يمينه فصلى رسول الله A ما رأى أن عليه ليلا ركعتين ركعتين ، فلما ظن أن الفجر قد دنا (3) قام فصلى سبع ركعات ، ثم أوتر بالسابعة ، حتى إذا أضاء الفجر وقام فصلى ركعتين ، ثم وضع جنبه فنام حتى سمعت بحيحه وجاء بلال فآذنه بالصلاة فخرج فصلى وما مس ماء فقلت لسعيد بن جبير: ما أحسن هذا ، فقال سعيد: أما والله لقد قلت ذلك لابن عباس ، فقال: « مه (4) إنها ليست لك ولا لأصحابك إنها لرسول الله A ، إنه كان يحفظ »
(1) الشطر: النصف
(2) الشجب: العمود الذي تعلق عليه الأشياء
(3) الدنو: الاقتراب
(4) مه: كلمة زجر بمعنى كف واسكت وانته