فهرس الكتاب

الصفحة 6174 من 7852

الوجوه والتجار يجتمعون للسمر في منزل المهدي ويتكلمون في الأمور السياسية ويظهرون أسفهم لوجود الانجليز بمصر وانقياد الحكومة المصرية إلى رغباتهم، فعاتبه على ذلك، فاستقال من منصبيه، وقد استمر في الإفتاء أربعين سنة. ثم أعيد إليه قبيل وفاته. وفلج وتوفي بالقاهرة.

له (الفتاوى المهدية، في الوقائع المصرية - ط) سبعة أجزاء، وهو مجموع فتاواه (1) .

المَهدي السَّنُوسِي

(1260 - 1320 هـ = 1844 - 1902 م)

محمد بن محمد بن علي السَّنُوسي، المهدي: زعيم السنوسية الثاني. خلف أباه بعد موته، واشتهر بالصلاح، وقويت الطريقة في أيامه حتى انتشرت زواياها من المغرب الأقصى إلى الهند، ومن وادي إلى الآستانة، وأكثرها في الصحراء الكبرى وشمال إفريقية. وكان في كل زاوية خليفة يدير شؤونها ويعلم أولاد الناس ويقتني الماشية ويشتغل بالزراعة، يساعده المريدون، وينفق على الزاوية، وما يفيض منه يرسله إلى الشيخ السنوسي، فأصبح صاحب الترجمة أشبه بملك يجبى إليه الخراج. وخاف السلطان عبد الحميد العثماني عاقبة أمره، فشعر الشيخ بذلك فرحل سنة 1312 إلى واحة (الكفرة) وانتقل منها إلى (وادي) فتوفي فيها. وهو والد السيد محمد إدريس السنوسي ملك ليبيا الاخير (2) .

(1) تراجم أعيان القرن الثالث عشر، لتيمور 67 - 80 وفيه أن جد صاحب الترجمة (محمَّد المهدي الكبير) كان قبطيا، وأسلم على يد الشيخ محمد الحنفي، وتفقه حتى صار من كبار العلماء وترشح لرياسة الأزهر، بعد الشيخ الشرقاوي، ولكنها لم تتم له، وبقية ترجمته في الجبرتي 4: 233 - 237 وتاريخ الأزهر 147 والفكر السامي 4: 29 ومفاخر الأجيال 63 وخطط مبارك 17: 12 وسبل النجاح 2: 60.

(2) المقتطف 39: 480 وفي صحراء ليبيا 1: 55 والسنوسية دين ودولة 56 وبرقة العربية 202 - 247 وعليهما اعتمدت في تاريخ وفاته، لموافقتهما تعليق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت