حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش. له"ديوان"جمعه ليطبعه باسم"روض الزيتون"وهو اسم للحي الّذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفا"شاعر الحمراء في الغربال"ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه بـ 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال،"شاعر الحمراء في الغربال - ط"وفيه نموذجان من خطه (1) .
(1311 - 1389 هـ = 1893 - 1969 م)
محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف، من آل الشيخ محمد بن عبد الوهاب: فقيه حنبلي. كان المفتي الأول للبلاد العربية السعودية. مولده ووفاته في
(1) أبو بكر البوخصيبي، في جريدة الفجر - بالرباط - 26 / 10 / 1960 والذيل التابع لإتحاف المطالع - خ. وزين العابدين الكتاني، في الفجر أيضا 17 / 7 / 61 وفي جريدة التحرير بالدار البيضاء 16 فبراير 1962 مقال لعبد النبي العادل (المراكشي مولدا ووفاة 1341 - 1381 هـ 1923 - 1962 م) تحدث به عن سيرة شاعر الحمراء، فقال: إن أباه كان إقطاعيا أميا يتكلم مزمجرا، ولا يبتسم، قاتم المنظر، شديدا على نفسه وعلى الناس، وكان يرجو أن يكون ابنه"محمد"فقيها، له بركة، فلازمه ملازمة الظل بين البيت والمسجد. وأغرى به فقيه المسجد أن يشتد عليه، فبلغ أنه كان يمر بالقرآن في يوم وليلة، ولما شب ودخل"جامع ابن يوسف"لطلب العلم، كان أبوه يتتبع خطاه وينظر في أوراقة وكتبه، وهو على أميته يعرفها من شكلها، فإذا وجد بينها كتابا غريبا سعى إلى الفقيه يسأله: ما هذا الكتاب فان عرف أنه ديوان"ابن خفاجة"مثلا وعرف أنه شعر، وان الشعراء يتبعهم الغاوون. عاد إلى البيت ومعه رجلان ليمددا الشاب الطالب بحبل معد في البيت لهذه ولامثالها.
ويكون الامر أسوأ يوم يبلغه أن الولد من أبطال لعبة الشطرنج ... وتمرد الولد، وعصى أباه، فحذق الشطرنج، وعرف بعد باسم شاعر الحمراء. في تلك البيئة، وبهدي تلك العقلية تكون ابن إبراهيم.
أما شعره فكثير منه من الخير إتلافه، وكان"يتملق"الوطنية الناشئة، لانغماسه في الاقطاعية، وما قاله في زيارته للشرق لا يعدو أن يكون من مراوغاته مع نفسه ومع الجيل الناشئ.
انتهى المقتبس من المقال، والكاتب والشاعر من يلد واحد.