فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 96

(47) حَدَّثَنَا أبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ثَنَا أَسْبَاطُ عَنْ السُّدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الأَزْدِيِّ وَكَانَ قَارِئَ الأَزْدِ عَنْ أَبِي الْكَنُودِ عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِ فِي قَوْلِ اللهِ « وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ » إِلَى قَوْلِهِ « فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ » ( الأنْعَامُ 6/52) ؛ قَالَ Y جَاءَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ وَعُيَيْنَةَ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ ، فَوَجَدُوا رَسُولَ اللهِ مَعَ صُهَيْبٍ وَبِلالٍ وَعَمَّارِ وَخَبَّابٍ فِي أُنَاسٍ مِنْ الضُّعَفَاءِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالا Y إِنَا نُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ مَجْلِسًَا تَعْرِفُ لَنَا بِهِ الْعَرَبُ ، نَأْتِيكَ فَنَسْتَحِيى أَنْ تَرَانَا الْعَرَبُ مَعْ هَذِهِ الأَعْبُدِ ، فَإِذَا نَحْنُ جَئْنَاكَ فَنَحْهِمْ عَنَّا ، أَوْ كَمَا قَالا ، فَإِذَا نَحْنُ فَرَغْنَا فَاقْعُدْ مَعَهُمْ إِنْ شِئْتَ ، فَقَالَ Y نَعَمْ ، فَقَالا Y فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ كِتَابًَا ، قَالَ Y فَدَعَا بِالصَّحِيفَةٍ ، وَدَعَا عَلِيًَّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِيَكْتُبَ ، وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَقَالَ « وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ » ( الأنْعَامُ 6/52) ، ثُمَّ ذَكَرَ الأَقْرَعَ وَعُيَيْنَةَ ، فَقَالَ « وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ » ( الأنْعَامُ 6/53) ، ثُمَّ قَالَ « وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ » ( الأنْعَامُ 6/54) ، قَالَ Y فَدَنَوْنَا مِنْهُ حَتَّى وَضَعْنَا رُكْبَتَنَا عَلَى رُكْبَتِهِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْلِسُ مَعَنَا ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَامَ ، وَتَرَكَنَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ « وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا » ( الْكَهْفُ 18/28) يَقُولُ Y تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ وَتُجَالِسُ الأَشْرَافَ « وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا » يَعْنِي عُيَيْنَةَ وَالأَقْرَعَ ، « وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًَا » ( الْكَهْفُ 18/28) ، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلَ الرَّجُلَيْنِ وَمَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، قَالَ Y فَكُنَّا نَقْعُدُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا بَلَغْنَا السَّاعَةَ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا قُمْنَا ، وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى يَقُومَ .

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللهُ Y أَحَقًُّ النَّاسِ بِاسْتِعْمَالِ هَذَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلُ الْقُرْآنِ ، إِذَا جَلَسُوا لِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ ، يُرِيدُونَ بِهِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت