(34) حَدَّثَنَا أبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ثَنَا الْحَسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوزِيَّ أَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخَتَارِ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ Y إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ قَدْ قَرَأَهُ عَبِيدٌ وَصِبْيَانٌ ، لا عِلْمَ لَهُمْ بِتَأْوِيلِهِ ، وَلَمْ يَتَاَوَّلُوا الأَمْرَ مِنْ أَوَّلِهِ ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ « كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَبَّرُوا آيَاتِهِ » (ص 38/29) ، وَمَا تَدَبُّرُ آيَاتِهِ إلا اتَّبَاعَهُ وَاللهُ يَعْلَمُ ، أَمَا وَاللهِ مَا هُوَ بِحِفْظِ حُرُوفِهِ وَإِضَاعَةِ حُدُودِهِ ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَقُولُ Y قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ ، فَمَا أَسْقَطْتُ مِنْهُ حَرْفًَا ، وَقَدْ وَاللهِ أَسْقَطَهُ كُلَّهُ ، مَا يُرَى لَهُ الْقُرْآنُ فِي خُلُقٍ وَلا عَمَلٍ ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَقُولُ Y إِنِّي لأَقْرَأُ السُّورَةَ فِي نَفَسٍ ، وَاللهِ مَا هَؤلاءِ بِالْقُرَّاءِ ، وَلا الْعُلَمَاءِ ، وَلا الْحُكَمَاءِ ، وَلا الْوَرَعَةِ ، مَتَّى كَانَتْ الْقُرَّاءُ تَقُولُ مِثْلَ هَذَا ؟ ، لا كَثَّرَ اللهُ فِي النَّاسِ مِثْلَ هَؤلاءِ .
(35) وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَيْضًَا ثَنَا الْحُسَيْنُ أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمبَارَكِ أَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ وَقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ « يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ » ( الْبَقَرَةُ 2/121) قَالَ Y يَعْمَلُونَ بِهِ حَقَّ عَمَلِهِ .