(78) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ Y « لا يَقْرَأُ الْجُنُبُ ، وَلا الْحَائِضُ شَيْئًَا مِنْ الْقُرْآنِ » .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ Y جَمِيعُ مَا ذَكَرْتُهُ يَنْبَغِي لأَهْلِ الْقُرْآنِ أَنْ يَتَأَدَّبُوا بِهِ ، وَلا يَغْفَلُوا عَنْهُ ، فَإِذَا انْصَرَفُوا عَنْ تِلاوَةِ الْقُرْآنِ اعْتَبَرُوا أَنْفَسَهُمْ بِالْمُحَاسَبَةِ لَهَا ، فَإِنْ تَبَيَّنُوا مِنْهَا قَبُولَ مَا نَدَبَهُمْ إِلَيْهِ مَوْلاهُمْ الْكَرِيْمُ ؛ مِمَّا هُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ مِنْ أَدَاءِ فَرَائِضِهِ ، وَاجْتِنَابِ مَحَارِمِهِ ، حَمِدُوهُ فِي ذَلِكَ ، وَشَكَرُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَا وَفَّقَهُمْ لَهُ ، وَإِنْ عَلِمُوا أَنَّ النُّفُوَس مُعْرِضَةٌ عَمَّا نَدَبَهُمْ إِلَيْهِ مَوْلاهُمْ الْكَرِيْمُ ، قَلِيلَةُ الاكْتِرَاثِ بِهِ ؛ اسْتَغْفَرُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ تَقْصِيرِهِمْ ، وَسَأَلُوهُ النُّقْلَةَ مِنْ هَذِهِ الْحَالِ ، الَّتِي لا تَحْسُنُ بِأَهْلِ الْقُرْآنِ ، وَلا يَرْضَاهَا لَهُمْ مَوْلاهُمْ ، إِلَى حَالٍ يَرْضَاهَا ، فَإِنَّهُ لا يَقْطَعُ مَنْ يَلْجَأُ إِلَيْهِ . وَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ حَالُهُ ، وَجَدَ مَنْفَعَةَ تِلاوَةِ الْقُرْآنِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ ، وَعَادَ عَلَيْهِ مِنْ بَرَكَةِ الْقُرْآنِ كُلُّ مَا يُحِبُّ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِنْ شَاءَ اللهُ .