فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 96

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللهُ Y فَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ أَخْلاقُهُ صَارَ فِتْنَةً لِكُلِّ مَفْتُونٍ لأَنَّهُ إِذَا عَمِلَ بِالأَخْلاقِ الَّتِي لا تَحْسُنُ بِمِثْلِهِ اقْتَدَى بِهِ الْجُهَّالُ ، فَإِذَا عِيبَ عَلَى الْجَاهِلِ ، قَالَ Y فُلانٌ الْحَامِلُ لِكِتَابِ اللهِ فَعَلَ هَذَا ، وَنَحْنُ أَوْلَى أَنْ نَفْعَلَهُ ، وَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ حَالُهُ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِعَظِيمٍ ، وَثَبَتَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ ، وَلا عُذْرَ لَهُ إِلا أَنْ يَتُوبَ .

وَإِنَّمَا حَدَانِي عَلَى مَا بَيَّنْتُ مِنْ قَبِيحِ هَذِهِ الأَخْلاقِ Y نَصِيحَةً مِنِي لأَهْلِ الْقُرْآنِ ، لِيَتَعَلَّقُوا بِالأَخْلاقِ الشَّرِيفَةِ ، وَيَتَجَافُوا عَنْ الأَخْلاقِ الدَّنِيَّةِ ، وَاللهُ يُوَفِّقَنَا وَإِيَّاهُمْ لِلرَّشَادِ .

وَاعْلَمُوا - رَحِمَنَا اللهُ وإيَّاكُمْ - أَنِّي قَدْ رَوَيْتُ فِيمَا ذَكَرْتُ أَخْبَارًَا تَدُلُّ عَلَى مَا كَرِهْتُهُ لأَهْلِ الْقُرْآنِ ، فَأَنَا أَذْكُرُ مِنْهَا مَا حَضَرَنِي ، لَيَكُونَ النَّاظِرُ فِي كِتَابِنَا يَنْصَحُ نَفْسَهِ عِنْدِ تِلاوَتِهِ الْقُرْآنَ ، فَيَلْزَمُ نَفْسَهُ الْوَاجِبَ ، وَاللهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ .

(26) حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلاءِ الزُّبَيْدِيُّ ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي فِرَاسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ Y لَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا حِينٌ ، وَمَا نَرَى أَنَّ أَحَدًَا يَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ يُرِيدَ بِهِ إِلا اللهَ تَعَالَى ، فَلَمَّا كَانَ هَهُنَا بِآخِرَةٍ ، خَشِيتُ أَنَّ رِجَالًا يَتَعَلَّمُونَهُ يُرِيدُونَ بِهِ النَّاسَ وَمَا عِنْدَهُمْ ، فَأَرِيدُوا اللهَ تَعَالَى بِقِرَاءِتِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ ، فَإِنَّا كُنَّا نَعْرِفُكُمْ إِذْ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ، وَإِذْ يَنْزِلُ الْوَحْيُ ، وَإِذْ يُنْبِئُنَا اللهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ ، فَأَمَّا الْيَوْمَ ، فَقَدْ مَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ، وَانْقَطَعَ الْوَحْيُ ، وَإِنَّمَا أَعْرِفُكُمْ بِمَا أَقُولُ Y مَنْ أَعْلَنَ خَيْرًَا أَحْبَبْنَاهُ عَلَيْهِ ، وَظَنَنَّا بِهِ خَيْرًَا ، وَمَنْ أَظْهَرَ شَرًًَّا أَبْغَضْنَاهُ عَلَيْهِ ، وَظَنَنَّا بِهِ شَرًَّا ، سَرَائِرُكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكِمْ عَزَّ وَجَلَّ .

(27) حَدَّثَنَا أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرُوزِيُّ قَالَ Y ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ قَالَ Y ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ Y أنَا الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي فِرَاسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ Y يَا أَيُّهَا النَّاسُ . وَذَكَرَ نَحْوًَا مِنْ حَدِيثِ الْفِرْيَابِيِّ .

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ Y فَإِذَا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ خَافَ عَلَى قَوْمٍ قَرَأُوا الْقُرْآنَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِمَيْلِهِمْ إِلَى الدُّنْيَا ، فَمَا ظنُّكَ بِهِمُ الْيَوْمَ ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت