(36) حَدَّثَنَا أبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشَّكْلِيُّ قَالَ Y ثَنَا الْعَلاءُ بْنُ سَالِمٍ ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ Y يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يُعْرَفَ بِلِيلِهِ إِذَا النَّاسُ نَائِمُونَ ، وَبِنَهَارِهِ إِذَا النَّاسُ مُفْطِرُونَ ، وَبِوَرَعِهِ إِذَا النَّاسُ يَخْلِطُونَ ، وَبِتَوَاضُعِهِ إِذَا النَّاسُ يَخْتَالُونَ ، وَبِحُزْنِهِ إِذَا النَّاسُ يَفْرَحُونَ ، وَبِبُكَائِهِ إِذَا النَّاسُ يَضْحَكُونَ ، وَبِصَمْتِهِ إِذَا النَّاسُ يَخُوضُونَ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللهُ Y هَذِهِ الأَخْبَارُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ مِنْ أنَّ أَهْلَ الْقُرْآنِ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ أَخْلاقُهُمْ مُبَايِنَةً لأَخْلاقِ مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ لَمْ يَعْلَمْ كَعِلْمِهِمْ . إِذَا نَزَلَتْ بِهِمْ الشَّدَائِدُ لَجَؤُوا إلَى اللهِ الْكَرِيْمِ فِيهَا ، وَلَمْ يَلْجَؤُوا فيها إلَى مَخْلُوقٍ ، وَكَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَسْبَقَ إِلَى قُلُوبِهِمْ . قَدْ تَأَدَّبُوا بِأَدَبِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ ، فَهُمْ أَعْلامٌ يُقْتَدَى بِفِعَالِهِمْ ، لأَنَّهُمْ خَاصَّةُ اللهِ وَأَهْلُهُ ، و « أُولَئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُون » ( الْمُجَادَلَةُ 58/22) .