فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 96

(52) أَخْبَرَنَا أبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ Y ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ ثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ قَالَ Y قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ Y تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ ، وَتَعَلَّمُوا لِلْعِلْمِ السَّكِينَةَ وَالْحِلْمَ ، وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تُعَلِّمُونَ ، وَلْيَتَوَاضَعُ لَكُمْ مَنْ تُعَلِّمُونَ ، وَلا تَكُونُوا جَبَابِرَةَ الْعُلَمَاءِ ، فَلا يَقُومُ عِلْمُكُمْ بِجَهْلِكِمْ .

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللهُ Y فَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ أَخْلاقُهُ انْتَفَعَ بِهِ مَنْ يَقْرَأُ عَلَيْهِ .

ثُمَّ أَقُولَ إِنَّهُ يَنْبَغِي لِمَنْ كَانَ يُقْرِئُ الْقُرْآنَ للهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ أَنْ يَصُونَ نَفْسَهُ عَنْ اسْتِقْضَاءِ الْحَوَائِجِ مِمَّنْ يَقْرَأُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ ، وَأَنْ لا يَسْتَخْدِمَهُ ، وَلا يُكَلِّفَهُ حَاجَةً يَقُومُ فِيهَا .

وأَخْتَارُ لَهْ إِذَا عَرَضَتْ لَهُ حَاجَةٌ أَنْ يُكَلِّفَهَا لِمَنْ لا يَقْرَأُ عَلَيْهِ ، وَأُحِبُّ لَهُ أَنْ يَصُونَ الْقُرْآنَ عَنْ أَنْ تُقْضَي لَهُ بِهِ الْحَوَائِجُ ، فَإِنْ عَرَضَتْ لَهُ حَاجَةٌ سَأَلَ مَوْلاهُ الْكَرِيْمَ قَضَاءَهَا ، فَإِذَا ابْتَدَأَهُ أَحَدٌ مِنْ إِخْوَانِهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ مِنْهُ ، فَقَضَاهَا لَهُ ؛ شَكَرَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذْ صَانَهُ عَنْ الْمَسْأَلَةِ ، وَالتَّذَلُّلِ لأَهْلِ الدُّنْيَا ، وَإِذْ سَهَّلَ لَهُ قَضَاءَهَا ، ثُمَّ يَشْكُرُ لِمَنْ أَجْرَى ذَلِكَ عَلَى يَدَيْهِ ، فَإِنَّ هَذَا وَاجِبٌ عَلَيْهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت