الصفحة 46 من 72

عطية كان يرى أن"جهودنا (المشتملة للتصعيد السياسي والإعلامي"الكلامي"، والتهديد الذي أرسلناه لهم، ومسك صاحبهم الوكيل التجاري في القنصلية في بيشاور، وغيرها مما رأوه منا وخافوه) ، نظن أنه ربما يكون أحد أهم الأسباب لهذه المسارعة منهم." [1] المستشار التجاري الذي أشار إليه عطية هو حسمة الله أذارزاده نياكي، الذي اختطف في نوفمبر/تشرين الثاني 2008 وأطلق سراحه في مارس/آذار 2010. قبل أشهر قليلة من اختطافه اختُطِفَ أيضًا القنصل الأفغاني العام في بيشاور عبد الخالق فاراحي، وبعد ستة أشهر من محنته وجد نفسه في غرفة مع شخص واحد فقط وهذا الشخص هو المستشار التجاري في القنصلية الإيرانية أذارزاده. فاراحي كان يعتقد أن خاطفيه من القاعدة وأن لديهم علاقات مع المسلحين الباكستانيين.

الجدير بالذكر أن الإيرانيين لا يبدو أنهم اتصلوا مباشرةً بالقاعدة، على الأقل في المرحلة الأولى. عطية لم يكن في السابق محبطًا أكثر من هذه اللحظة قائلا:"لكنهم -المجرمين- لم يرسلوا لنا بأي رسالة، ولا كلموا أي أخ بأي شيء لنا! وطبعًا هذه ليست مستغربة منهم، بل هي عقليتهم وطريقتهم أنهم لا يظهرون أنهم يفاوضون معنا ولا يستجيبون لضغوطاتنا، إنما يظهرون أن أعمالهم هذه هي محض إجراءات أحادية منهم ومبادرة!" [2]

بن لادن كان مرتابًا من النظام الإيراني وإطلاق سراح عائلته، كان أمامه العديد من العقبات ولم يتحقق في أسبوع كما ظن عطية.

خالد ابن أسامة بن لادن كتب رسالةً إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يخبره بها أن الحكومة الإيرانية أهملت العديد من الرسائل التي طالبت بإطلاق سراح عائلته. يبدو أن هروب أخته إيمان ولجوئها إلى السفارة السعودية أجبر الحكومة الإيرانية على الاعتراف بوجود عائلة بن لادن في إيران. أخوه سعد أيضًا تمكن من الهرب وروى لنا حقيقة ما يحدث وأنه قد طَلَبَ مرارًا مغادرة إيران لكنهم كانوا يُضرَبون ويُقمَعون.

(1) وثيقة: 12 SOCOM-2012 - 00000

(2) وثيقة: 12 SOCOM-2012 - 00000

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت