"إني أنوي إخرج بيانٍ أتحدث فيه عن أننا نبدأ مرحلةً جديدةً لتصحيح بعض ما بَدَرَ منا وبذلك نستعيد بإذن الله ثقةَ جزءٍ كبير ممن فقد ثقته بالمجاهدين" [1] كتب ذلك أسامة بن لادن في 2010. بالمقارنة مع البيانات العامّة لابن لادن والتي ركزت على هؤلاء الذين يعتقد بأنهم أعداءٌ للمسلمين، الذين يسميهم المرتدين حكام المسلمين ومسؤوليهم الغربيين. كانت رسائل بن لادن الخاصة تركز على معاناة المسلمين على يد إخوة الجهاد وكان ينصحهم بألم بأن يوقفوا الهجومات المحلية والتي سببت إصابات للمدنيين المسلمين وبدلًا من ذلك التركيز على الولايات المتحدة"هدفنا المُفَضّل". إن خيبة بن لادن بالمجموعات الجهادية الإقليمية وعجزه الظاهر عن السيطرة على أفعالهم وبياناتهم الإعلامية هي القصة الأكثر إثارةً للانتباه والتي سيتم سردها على أساس 17 وثيقة تمَّ الحصول عليها خلال هجوم آبوت أباد في مايو/أيّار 2011.
هذا التقرير هو دراسة السبعة عشر وثيقة ولكنه ليس تحليلًا شاملًا للمعلومات التي تحملها. تتألف الوثائق من أربعة مقاطع، المقطع الأول يصنف البيانات المهيمنة والوثائق التي تمذَ الحصول عليها بالمرحلة النموذجية قبل التصنيف والحدود المفترضة على تقييم حالة القاعدة بالوقت الحاضر في ضوء الوثائق السبعة عشر لوحدها. المقطع الثاني يبرهن بأنه على أساس هذه الوثائق، العلاقة بين ما سُميَّ بـ «قيادة القاعدة العامّة» في ظل قيادة بن لادن ليس متزامنًا مع مستوى العملياتي للأفرع. المقطع الثالث ناقش علاقة القاعدة مع إيران وباكستان. بالنسبة لإيران، الوثائق تظهر العلاقة مرتكزة بشكلٍ كامل على مفاوضات غير مباشرة و غير مرغوب بها من خلال تحرير الجهاديين المحتجزين وعائلاتهم. العلاقة مع حكومة باكستان لم يتم مناقشتها. الوثائق تُشيرُ بوضوح إلى دعم مؤسساتي باكستاني من أجل بن لادن. القسم الرابع يغطي مواضيع متنوعة برزت في الوثائق والتي تشير إلى ما يخبئه المستقبل للقاعدة متضمنًا تعليق بن لادن على الربيع العربي وكيف كان يخطط لتحويل أنشطة الجهاديين إلى أنشطة «تبشيريّة» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ولكن ليس في أفغانستان، بالإضافة لبُعد أيمن الظواهري من بن لادن مكانيًا في الوثائق التي وصلت إلى مركز مكافحة الإرهاب في أكاديمية ويست بوينت.
(1) وثيقة: SOCOM-2012 - 0000019