يُعتَقَد أن طالبان باكستان هي أحد الشركاء الأساسيين للقاعدة في تلك المنطقة، على الرغم من أن طالبان باكستان لم تقدم ولائها للقاعدة إلا أنه من المعلوم أن مقاتلي القاعدة الناشطين في تلك المنطقة لديهم علاقات عملياتية مع جماعات من طالبان باكستان وأنتجت هذه العلاقات عمليات مشتركة في أفغانستان، كما أن قادة القاعدة الناشطين في إقليم وزيرستان يشغلون نفس المدار الاجتماعي الذي يشغله زعيم طالبان باكستان بيت الله محسود وبعده الزعيم الحالي حكيم الله محسود.
بن لادن لم يناقش بشكل مطوّل آرائه بطالبان باكستان إلا أن المراجع التي عثر عليها وذكر فيها بن لادن الجماعة كانت بعيدةً عن التملق. من خلال الوثائق أصبح من الواضح أن بن لادن لم يبلغ بالهجوم الذي خططت له طالبان باكستان في ميدان التايمز في نيويورك، هذا الهجوم الفاشل الذي حاول القيام به فيصل شهزاد عام 2010 تابع بن لادن محاكمة شهزاد في الأخبار وكان محبطًا من أداءه ويعتقد أنه شوّه صورة المجاهدين كما وضح في رسالته:
"لعلكم تابعتم في الإعلام محاكمة الأخ فيصل شهزاد - فَرَّجَ الله عنه - والتي ورد فيها سؤالٌ للأخ بأنك قد أُخِذَ عليكَ عهدٌ عند أخذ الجنسية الأمريكية فكيف قمت بهذا العمل فكان رده بأنه كان يكذب عليهم، ولا يخفى عليكم أن هذا ليس من الكذب المباح على الأعداء وإنما هو غدر ولعل الأخ لم يكن على علم بهذا وأشكلت عليه المسائل، فأرجو أن تطلبوا من إخواننا في طالبان باكستان أن يستدركوا الموقف ويبينوا حرمة الغدر وموقفهم منه، وأن الأخ ربما كان يجهل أن فعله ذلك غدرًا، مع ملاحظة أن الأخ فيصل شهزاد قد ظهرت صورته مع القائد محسود فأرجو التبيّن هل كان محسود يعلم بأن أخذ الجنسية الأمريكية يتضمّن أخذ عهد الشخص الذي يأخذها بأن لا يضر بأمريكا؛ فإن كان يجهل ذلك يشار إلى هذا الأمر حيث إنه لا يخفى عليكم الآثار السلبية المترتبة على ألا يتابع هذا الأمر وتزال عن المجاهدين شبهة نقض العهود والغدر."
هذه ليست المرة الوحيدة التي يكون فيها بن لادن قلقًا من نقض الجهاديين للعهد؛ ففي الرسالة التي أرسلها إلى أبو بصير والتي طالبه فيها أن يركزوا العمليات على أمريكا بدلًا من اليمن نبهه فيها أيضًا أن