موت أسامة بن لادن قبل سنة خلق بشكلٍ واضح قدرًا كبيرًا من الاهتمام عند المتخصصين الذين نفذوا الهجوم في آبوت أباد في باكستان في ليلة الثاني من مايو/أيّار. الاستغراق بالتركيز على المهمة الوحيدة التي هي بالحقيقة أن قوات العمليات الخاصة الأمريكية قد أجرت آلاف من المهمات المشابهة في افغانستان والعراق منذ 2001. نجاح Neptune Spear (نبتون سبير) [1] كان نتيجة معززة للعملية والتركيز الشديد والاحترافي للتنظيم المشترك والذي نفذ هذه الأنواع من المهمات لأكثر من عشر سنوات.
ميزةٌ أخرى للهجوم والواضح إلى حد بعيد للناس بأن المهنيين (المتخصصين) الذين نفذوا هذه المهمة قد تدربوا على مسح الموقع وجمع مواد إعلامية من أوراق ورسائل والتي من الممكن الاستفادة منها بتنفيذ عمليات في المستقبل. وكما نوقش بالتقرير، هذه العملية معروفة بـ «أوجد، ثَبّت، أَنهي، استطلع وحلل» قد ساعدت بكسب المعركة ضد القاعدة وشَكّلت عملية التفافية جاهزة من أجل الصراع مع الشبكات الإعلامية. نهاية الغارة في آبوت أباد كانت البداية لجهود تحليلية كثيفة عمل عليها خبراء من مجتمع استخباراتي لاستغلال الوثائق التي تمَّ الحصول عليها والتي بدورها بدون شك ساهمت بعمليات أخرى إضافية.
مركز مكافحة الإرهاب، الموجود في قسم العلوم الاجتماعية في أكاديمية ويست بوينت العسكريّة قد عرف منذ فترة طويلة بأن وثائق ساحة القتال المستحوذ عليها لها قيمة عظمى لطلاب مكافحة الإرهاب. منذ عام 2005 الشراكة طويلة المدى بين مركز مكافحة الإرهاب وحلفاءنا الذين يديرون قاعدة البيانات Harmony قد سهلت إخراج المئات من الوثائق للعامّة بهدف تطوير دراسة الإرهاب والعنف السياسي. وفي طريقته البسيطة، هذا التقرير وعرض بعض الوثائق من آبوت أباد إلى العامّة كان ببساطة الاستمرار لهذه الشراكة.
إن مركز مكافحة الإرهاب فخورٌ باستمرار هذا الدور بنشر هذه الوثائق، وكما هو الحال مع التقارير السابقة، هناك تحذيران يستحقان الانتباه. أولًا والمهم أكثر هو أن هذه الوثائق على الأرجح تُمثّل جزءًا
(1) الاسم الذي أُطلق على العملية التي استهدفت أسامة بن لادن. (المترجم)