تمَّ الإبلاغ عن الآلاف من المواد والتي تم العثور عليها من مجمع بن لادن خلال هجوم آبوت أباد، لكن تمَّ نشر 17 وثيقة فقط وقُدِّمَت إلى مركز مكافحة الإرهاب كلها بموجب نشر هذا التقرير. تتألّف الوثائق من رسائل الكترونية أو مسودات رسائل، وعدد صفحاتها إجمالًا 175 صفحة بالعربية الرسمية و 197 صفحة مترجمة للانكليزية، كُتبت منذ عدة سنوات، أقدمها مؤرخة في سبتمبر/أيلول 2006 وآخرها في أبريل/نيسان 2011 وقبل أسبوع من موت بن لادن. بعض الرسائل كانت ناقصة أو مفقودة التواريخ وليس كل الرسائل تُعزى إلى المؤلف بدقة أو تشير إلى عناوين، أضف إلى ذلك بأن كل الوثائق الالكترونية من المحتمل قد أُمهرت ببصمة أو أوراق مالية أو على قرص صلب على الحاسوب ما عدا الرسائل المرسلة إلى بن لادن لا يمكن التحقق منها وذلك بالدقة الرسائل التي كتبها ووصلت إلى المكان المقصود.
بالإضافة إلى بن لادن، القياديين الذين يظهرون بالرسائل إمّا كُتّاب أو متسلمي الرسائل وهم محمود/عطية الله وأبو يحيى الليبي وهم من زعماء القاعدة، آدم يحيى غدن الأمريكي وهو الناطق باسم القاعدة والمستشار الإعلامي، مختار أبو الزبير قائد حركة الشباب المجاهدين في الصومال و قد بايع تنظيم القاعدة منذ 2009 حيث وافق على بيعته أيمن الظواهري في شباط 2012، أبو بصير (ناصر الوحيشي) زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وحكيم الله محسود، زعيم تحريك طالبان باكستان.
وقبل الغوص في تحليل الوثائق من الصعب وضع حدود أكاديمية لدراسة وثائق سريّة ام الحصول عليها في ساحة معركة. ومثل هذه الدراسة مشحونة بالأخطار ليس فقط لأن المجتمع الأكاديمي غير مشارك في عملية النشر ولهذا فهو غير شامل لمجموعة الوثائق الكاملة غير المنشورة. إن وسيلة وصول المجتمعات الأكاديمية للوثائق التي تمَّ الحصول عليها هي نهاية رحلةٍ تبدأ بحصول قوات العمليات الخاصّة على الوثائق. ثم تُمرَر البيانات للاستخبارات من أجل فحصها قبل نشرها جزئيًا أو كليًا وتقديمها للعامّة أو لمركز أكاديمي مثل مركز مكافحة الإرهاب لصياغتها قبل نشرها للعامّة.