الصفحة 48 من 72

المتحدة ولن تسمح بتسليمهم إلى بلدانهم إلا بعد منحها تنازلات أساسية. بغض النظر إن كانت إيران تخشى من القاعدة أم لا فالقاعدة كان لديها مخطط لإعادة عناصرها المطلق سراحهم للعمل من جديد.

بخلاف الإشارات الواضحة والحقيقية إلى حدٍ ما إلى النظام الإيراني، لم تحمل الوثائق إشارات إلى باكستان، بالرغم من وجود بعض الملاحظات عن بعض"الإخوة الباكستانيين الثقاة"إلا أنه لا يوجد أي إشارات إلى دعم من أي مؤسسة باكستانية. الشاهد الوحيد الذي ذكر عن المخابرات الباكستانية لم تكن بدور الداعم للقاعدة فقد ذكرها بن لادن ضمن إرشادات مفصلة أرسلت إلى عطية يحثه فيها أن على عائلته المطلق سراحهم من إيران أن يحذروا فربما يكونوا مراقبين من قبل المخابرات الباكستانية ووجود قائد المخابرات في المنطقة يعتبر إنذار خطير لأنه سيفترض أنهم قادمين إليّ وسيراقبهم حتى وصولهم إلى المكان. هذه الإشارات لا توحي أن بن لادن كان على علاقةٍ جيدة مع المخابرات الباكستانية. إشارة أخرى جديرة بالذكر في هذا الخصوص أن بن لادن وعائلته لا يبدو أنهم كانوا يتمتعون بحرية الحركة.

ضمن القائمة الطويلة من الإجراءات التي يجب على"الإخوة"اتّباعها لتجنب عيون السلطات، كتب بن لادن إلى عطية أنه من المهم أن لا يُسمَح للأطفال بالخروج إلا في حالات الطوارئ. في التسع سنوات التي سبقت مقتله أخبر بن لادن عطية بفخر أنه وعائلته التزموا بإجراءات أمنية صارمة فقد منع أطفاله من اللعب خارج البيت بدون رقابة من شخص بالغ يبقي أصواتهم منخفضة.

بغض النظر عن الحماية أو المساعدة من دول كباكستان أو إيران فإن نجاة قادة القاعدة وبقائهم لفترة طويلة يعود إلى حذرهم وإجراءاتهم الأمنية. بينما نشر وثائق جديدة قد يستلزم إعادة تقييم علاقات القاعدة مع إيران وباكستان، الوثائق الحالية أوضحت سوء العلاقة بينهم التي يدعمها التنافر وفقدان الثقة المتبادل. النقاش المحدود بخصوص الجيش الباكستاني لا يُعبّر عن حكم نهائي عن علاقات بن لادن مع الدولة الباكستانية أو عناصر فيها لكن تأكيد بن لادن على الإجراءات الأمنية يوحي بأن الخوف والشك يسيطر على حساباته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت