الصفحة 47 من 72

أُعلِنَ عن مقتل سعد في 2009، وأشار بن لادن في رسالته الأخيرة إلى عطية بأنه سيرسل له رسالةً كتبها سعد قبل وفاته لكي توضع في أرشيف مؤسسة السحاب وفي هذه الرسالة معلومات مهمة تكشف حقيقة النظام الإيراني.

يبدو أن الإيرانيين وعدوا بإطلاق سراح عائلة بن لادن مقابل إطلاق سراح أذارزاده لكن يبدو أنهم احتفظوا بإحدى بنات بن لادن وزوجها.

في النصف الثاني من 2010 طلب بن لادن من عطية أن يراسل الإيرانيين (بشكلٍ غير مباشر كما يبدو) ويخبرهم أنهم وعدوا بإطلاق سراح المعتقلين ومنهم عائلتي بما في ذلك ابنتي فاطمة التي يجب أن تكون مع زوجها فليس عدلًا أن تُفصَلَ المرأةُ عن زوجها في المعتقل، لذلك من الضروري أن يطلقوا سراح ابنتي مع زوجها وزوجته الثانية أم حفص.

على الرغم من العقبات التي واجهتها القاعدة من النظام الإيراني قبل إطلاق سراح معتقليها إلا أن إطلاقهم جاء في الوقت المناسب، فقد تم ملاحظة أن بن لادن طلب من عطية نقل الإخوة خارج وزيرستان خوفا على حياتهم لذلك رأى بن لادن أن هؤلاء المطلق سراحهم يعتبرون فرصة لتعويض من خرج من وزيرستان أو من قتل. لا يبدو أن جميع المعتقلين المطلق سراحهم معروفون من قِبَل القاعدة لذلك اقترح بن لادن أن يعطى المعتقل دورة مكثفة لا تزيد على ثلاثة أسابيع تؤكد على البناء الفكري للمعتقل وبعض التدريب العسكري، كذلك علق بن لادن بأن هذه الدورة يجب أن تكون اختبار نعرف من خلاله قدرات المعتقلين وبعد ذلك يتم التعرف على الموهوبين منهم وإعطائهم مهام مناسبة لهم كإرسالهم إلى بلدانهم لدعوة الشباب وتجنيدهم وجمع الأموال. أمّا الباقون فيجب إبقائهم في وزيرستان لتطوير قدراتهم ويتم إرسال المنضبطين منهم إلى جبهات القتال للقتال إلى جانب طالبان.

على الرغم من أن الوثائق أوضحت أن العلاقة بين إيران والقاعدة هي علاقة عدائية إلا أنه من الصعوبة إيجاد سبب منطقي لقيام إيران باعتقال الجهاديين لعدة سنوات بدون سبب. أحد التفسيرات المنطقية التي توضح سبب قيام إيران باعتقال عناصر القاعدة هو لردعهم عن مهاجمة الأراضي الإيرانية، أمّا التفسير الثاني وهو أكثر شيوعًا أن عملية الاعتقال هي جزءٌ من الحرب النفسية ضد الولايات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت