من بين الوثائق كانت هناك رسالة خاصة لابن لادن بتاريخ 25 أبريل/نيسان 2011. بينما كانت الأحداث في العالم تتسارع وكان بن لادن يشاهدها على تلفازه جعلته يعيد تقييم نظرته إلى العالم. فقد رأى الثورات التي تكتسح العالم العربي حدثًا هائلًا ونقطة تحول في التاريخ الحديث للأُمَّة. في الوقت الذي كان يكتب به بن لادن رسالته سقط كل من رئيس تونس زين العابدين ورئيس مصر حسني مبارك.
بن لادن كان مقتنعًا أن سقوط هؤلاء سيكون له تأثيرٌ كبير على سقوط من تبقّى من الطغاة وسيسقطون مثل الدومينو التي يُسقط بعضها بعضًا. فإذا"ضاعفنا جهودنا لتوجيه الشعوب المسلمة وتفقيهها وتحذيرها من أنصاف الحلول مع الاعتناء بحسن تقديم النصح ستكون المرحلة القادمة للإسلام - بإذن الله -."
وفي نفس السياق التقليدي للقاعدة نبذ بن لادن جماعة الإخوان المسلمين وجماعات مشابهة أخرى متهمًا إياهم بالسعي وراء أنصاف الحلول وهذا يعني - حسب تعبيره - أنهم بالرغم من رفعهم لشعار الإسلام إلا أنهم انحرفوا عن تعاليمه بموافقتهم على المشاركة في العملية الانتخابية لتحقيق أهدافهم.
هذا الرأي يؤكد خطابات قادة القاعدة عندما اتهموا بعض الإسلاميين بالمساومة على شرع الله بتشكيلهم أحزاب سياسية والمشاركة في الانتخابات التي تخضع للقانون الوضعي. مع ذلك فقد اعتقد بن لادن أن من بين الإخوان من ينشر الفهم الحقيقي للإسلام وهو ما جعله يتوقع أن عودتهم إلى الإسلام الحق مسألة وقت.
بالتالي ففي الأسبوع الذي قتل فيه تصور بن لادن استراتيجيتين مختلفتين لكي تطبق في منطقتين جغرافيتين على التوالي. الاستراتيجية الأولى تخص المنطقة العربية التي فيها ثورات وتستلزم:"حث الناس الذين لم يثوروا إلى الآن ودفعهم للخروج على الحكام."واعتقدَ أن هذا يجب أن يكون جزءًا من حملةٍ إعلاميةٍ أوسع يجب أن تُنَسَّق بحذر وتتجنب أي خلافات ظاهرية بين الجهاديين.