الصفحة 25 من 72

يجب أن لا يكون مفاجئًا بأن إعلان بن لادن عَلَنيًا أبو مصعب الزرقاوي زعيمًا للقاعدة في العراق قد طويت في ديسمبر/كانون الأول 2004 بالاشارة الى المادة الثانوية للقاعدة في العراق قد أصبح مسؤوليةً وليست مصدرًا للقوة. لقد أطلقت مجموعة الزرقاوي عدة هجمات عشوائية ضد المدنيين الشيعة وعندما رفض المقاتلون السُنّة انقلبَ عليهم. إن الهجمات العشوائية للمجموعات لم تلقَ قبولًا بسبب موت الزرقاوي، ابو عُمَر البغدادي وأبو أيوب المصري الذين خلفوه قد أعلنوا «دولة العراق الإسلامية» قد أدركوا من قبل الزعماء الجهاديين ليكونوا بدون رأفة وأكثر خطورة من الزرقاوي. بحلول 2007 كان بن لادن يظهر إحباطه علنًا مع المجاهدين في العراق ويحثهم لتشكيل جبهة موحدة.

تؤكد الوثائق وتوفر نظرة ثاقبة إضافية إلى الحزن الذي سببته دولة العراق الإسلامية/القاعدة في العراق لكثير من دوائر المجاهدين. الرسالة المؤرخة في 28 مارس/آذار 2007 والمرسلة إلى عالم شرعي اسمه حافظ سلطان وكُتِبَت من قِبَل شخص مصري الأصل تظهر بتنبيه المؤلف لسلوك القاعدة في العراق وحق حافظ سلطان بالكتابة الى الزعماء لتصيح مساراتهم:"أخاف على الإخوة من الأخطاء السياسية، فقد سمعتم ولا بد خطبة أبي عمر الأخيرة، وفي نظري أن فيها أخطاء واضحة، فيها أشياء ما كان ينبغي أن تذكر في خطبة قائد كهذا، ويدل ذكرها في خطابه ولاسيما في سياق الثواب والمبادئ على أنهم متشددون، وتعطي إيحاء بأنهم متعمقون مستعجلون! وفيها تنفير وقلة حكمة."كان الكاتب بلا شك غير مبالٍ، لقد طمأن سلطان بأنه مسبقًا قد كتب لهم ووبخهم، كان يناشد سلطان لكنه كان يعرفه بأنه محترم ومن المحتمل له علاقة مع (الكرومي) - ربما يكون أبو أيوب المصري - وأراد من سلطان أن يمارس الضغط عليه.

حث كاتب الرسالة سلطان أيضًا"للرد على الرسائل وشكاوى إخوتنا جيش أنصار السُنّة لينتظرون مراسلتك والردود على شكاواهم ورسائلهم."يبدو أن أنصار السُنّة هو الاسم المؤقّت لأنصار الإسلام وقد هدد بشجب وأراد الكاتب من هذا بطلب من سلطان بالكتابة إليهم والتعاطف مع مخاوفهم لكن أيضًا حذرهم بأن الفتنة (العصيان) أسوأ وعليهم أن يتحدوا مع زملائهم المجاهدين. مخاوفه كانت في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت