الصفحة 44 من 72

في الوقت الذي تتحدث فيه مجلدات من الوثائق عن سيطرة بن لادن المتضائلة على مجموعته التي ساعد في تكوينها وصقلها، لا توجد وثائق تتحدث بشكل واضح عن دور القوتين الدينيتين في المنطقة إيران وباكستان واللتان اتهمتا مرارًا بالتمتع بعلاقة مع القاعدة. مع ذلك أعطت تلك الوثائق مقدارًا محدودًا من المعلومات الموثوقة عن هذه القضية. الوثائق سلطت الضوء على وجهة نظر القاعدة تجاه تلك الدولتين الرئيسيتين في المنطقة. العلاقات بين القاعدة وإيران تبدو أكثر عدائية. الوثائق قدمت الدليل عن المرة الأولى التي شنت القاعدة حملة سرية ضد إيران وكانت للتأثير على المفاوضات غير المباشرة لإطلاق سراح جهاديين وعائلاتهم من ضمنهم أفراد من عائلة بن لادن كانت إيران قد اعتقلتهم. إشارات كثيرة عن باكستان في تلك الوثائق وقدمت عرضًا منطقيًا لعلاقة القاعدة بالحكومة الباكستانية، لكن التنويهات القليلة عن القوات الأمنية الباكستانية لا يشير بشكلٍ واضح عن دعم من تلك المؤسسة لبن لادن.

علاقة القاعدة بإيران من أقل النواحي فهمًا في تاريخ القاعدة. بسبب ندرة المعلومات الموثوقة التي توضح تلك العلاقة اختلفت النظريات بشكلٍ كبير.

إيران جارة أفغانستان كانت تُعتَبَرُ من قِبَل استراتيجيي تنظيم القاعدة بديلًا لنشاطات التنظيم هربًا من استهداف قوات العمليات الخاصة الأمريكية أثناء غزو أفغانستان عام 2001.

سيف العدل هو أكثر قيادات القاعدة ربطًا بإيران، عَرَّفَ بكتاباته العلنية بان اختيار هذا الموقع الجغرافي لقربه من"الإخوة"في تركيا وإيران وأفغانستان. وأوضح أن"السلطات الباكستانية بدأت بممارسة الضغط علينا ومراقبة تحركاتنا عن قرب مما صعب الأمور على الإخوة العرب وغيرهم لكي يصلوا أفغانستان عن طريق باكستان."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت