الصفحة 43 من 72

بحفظ من يلجأ لهم، ولا يزيدون عن ذلك، وأخشى أن يدفعهم هذا التصور -إن كان واقعًا- إلى ممارسة الضغوط علينا أن تقولوا كذا، أو تبرءوا من كذا، أو أعلنوا عدم صلتكم بكذا، أو انفوا ارتباطكم بكذا ... إلخ؛ ولذا أرى من الضروري جدًّا تأكيد ارتباط القاعدة بفروعها وإعلانه حتى يصير أمرًا واقعًا لا فائدة من إنكاره. ولذا أرجو أن تعيدوا النظر في رأيكم بعدم إعلان انضمام إخوة الصومال حتى لا يضغط علينا فيما بعد أن نعلن صلتنا بهم أو بغيرهم" [1] "

الرسالة أوحت أن موقف بن لادن كان عرضةً للانتقاد داخل القاعدة. السعي وراء التطوير والبناء الذي مهد له بن لادن في رسالته إلى أبو الزبير كان شاذًا عن منطق القاعدة ولم يكن مُرحَبٌ به من قِبَل كاتب الرسالة، الرسالة أوحت أن البعض كان محبطًا من ممانعة بن لادن طلب الجماعات الاتحاد العلني مع القاعدة متهمين بن لادن بـ"التثاقل من توسع كيان القاعدة"بدلًا من رؤية هذا التوسع على أنه"نعمةٌ من الله."

الجماعة الجهادية الوحيدة التي منحها بن لادن العضوية للقاعدة بشكلٍ رسمي هي القاعدة في العراق أمّا باقي الجماعات التي انضمّت للقاعدة هي في عهد الظواهري.

إذا كان بن لادن المسؤول عن القاعدة المركزية، فإن مراسلاته توحي أنه لم يكن يتمتع بعلاقة تكافلية مع الفروع في جبهات القتال. الوثائق كشفت أن بن لادن كان مثقلًا بما يعتبره عدم أهلية الفروع وعلى وجه التحديد: نقص الفطنة السياسية والعجز عن كسب الدعم الشعبي وسوء التخطيط للعمليات الذي نتج عنه مقتل آلاف المسلمين. إذا كانت القاعدة المركزية لا تملك القدرة للسيطرة على فروعها المفترضة سواء كانت البعيدة منها كقاعدة اليمن أو القريبة كطالبان باكستان فان سيطرتها على الجماعات الجهادية العالمية مشكوك بها أكثر.

(1) وثيقة: 6 SOCOM-2012 - 000000

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت