يكون سبب رفض بن لادن الوحدة مع حركة الشباب ليس نبيلًا تمامًا فربما تكون حركة الشباب تحاول أن تشتري انتمائها إلى القاعدة وكان هذا واضحًا من رسالة بن لادن الأخيرة إلى عطية عندما طلب منه أن يخبره عن أموال دعم المجاهدين القادمة من داخل وخارج باكستان وأن يعمل له قائمة منفصلة بالأموال القادمة من كل منطقة وأن يخبره أيضًا عن الأموال القادمة من الإخوة في الصومال التي ذكرت في رسالة عطية. الإشارة إلى المبلغ القادم من الصومال بشكلٍ يميزه عن غيره لا يحسم الجدل بشكل واضح عن كون حركة الشباب تحاول شراء انتمائها للقاعدة إنما يوحي بأن المبلغ يتميز عن غيره من المبالغ الأخرى، إن كانت هذه الفكرة قابلة للتصديق فإن موقف بن لادن سيتضح أكثر.
على الرغم من عدم استعداد بن لادن أن يمنح صفة القاعدة للجماعة خوفًا من نقاط ضعف حركة الشباب إلا أنه ما زال يعتقد أنه من الضروري أن ينبه أبو الزبير أن يضمن الدعم المالي المستمر للعمليات الجهادية وهذا ضلل أبو الزبير عن كون جماعته ستحصل على عضوية القاعدة في النهاية.
بعد تسعة أشهر من مقتل بن لادن منح الظواهري حركة الشباب ما رفض بن لادن أن يمنحها. فقد أعلن كُلٌّ من الظواهري وأبو الزبير في تصريحٍ علني الوحدة بين الجماعتين دليلًا أن"الحركة الجهادية تنمو بعون من الله." [1]
قرار بن لادن عدم منح حركة الشباب عضوية علنية في القاعدة خادعًا من جهة أخرى؛ فقراءة عميقة لرسالة متعلقة بالموضوع أوحت أن رفض بن لادن أدى إلى جدل داخل القاعدة وربما يكون هذا الجدل عن خلفية هذا القرار. كاتب تلك الرسالة كان قلقًا من مضمون رسالةٍ أخرى أرسلت إليه بشكلٍ خاص وأشار إلى تلك الرسالة بـ"رسالة صاحبنا" [2] وأوضح بأن:
"قد يكون مبعثها خوف هؤلاء الإخوة من تضخم حجم القاعدة وتناميه بفضل الله وقوته، وهم يرون أن تحمل عبء هذا الجسم الضخم ينوء به كاهلهم، وتقصر عنه طاقتهم، ويعرضهم لمشاكل مع كثير من الأطراف، خاصة أنهم يرغبون -أو يتمنون- أن يحاولوا السير نحو التنمية والبناء؛ ولذلك فهم يكفون"
(1) بشرى سارّة، 30 أبريل/نيسان، 2012
(2) وثيقة: 6 SOCOM-2012 - 000000