الصفحة 41 من 72

الإسلامي فان الإمارة هي جزءٌ من حدود الدولة الإسلامية ويتزعم تلك الإمارة"أمير"يكون ممثلا للخليفة.

نصح بن لادن، كما فعل في اليمن، أبو الزبير أن يقيدوا خططهم الطموحة وتضمنت رسالته لأبو الزبير نصيحة بأسلوب نبيل بما يتعلق بالحكم والسياسة قائلًا:"أوصي نفسي وإياكم بالتقوى والصبر والمصابرة والتمسك بمعالي الأخلاق التي إن تمسّك بها أمير صلح حال رعيته."ووضّح أيضًا لأبو الزبير أن حكمة القائد تتضح من عفوه وعدله وصبره وحسن علاقته مع رعيته.

نصيحة بن لادن ليست تلويحًا نمطيًا إنما هي إشارةٌ لأبو الزبير بأن قيادته تقاسُ جوهريًا بحسن حكمه للصوماليين وتلبية احتياجاتهم.

مخاوف بن لادن من أسلوب حركة الشباب في الحُكم ذكرت بوضوح في رسالته إلى عطية فطلب منه أن يستفسر من"الإخوة في الصومال"عن الوضع الاقتصادي للمدن التي تحت سيطرتهم قائلًا:"لا يخفى عليكم أن تسيير أمور معاش الناس مقصد مهم في الشريعة وهو من أبرز واجبات الأمير فلا بد من السعي لإنشاء قوة اقتصادية"من الواضح أن بن لادن أرسل إلى عطية بعض الاقتراحات لتحسين الاقتصاد لكن عطية إمّا رفضها أو لم يصغي إليها.

بالإضافة إلى قلق بن لادن من إهمال حركة الشباب لبناء اقتصاد قابل للتطبيق على أرض الواقع، كان أيضًا قلقًا من طريقة الفهم القاسية للشريعة الإسلامية وخصوصًا عند إقامة الحدود أو العقوبات الرادعة لبعض الجرائم. كان بن لادن يعتقد أن الجماعة كانت تقيم الحدود بشكٍ مفرط وطلب من عطية أن يكتب للإخوة في الصومال بعض النصائح في التعامل مع المشتبه بهم وأن ينتبهوا للحديث النبوي: (( ادرءوا الحدود بالشبهات ) ).

رسالة بن لادن إلى أبو الزبير فيها تكرار للاعتذار المعروف"لست أنت، بل أنا"فهذه الجملة تُثير التساؤل؛ فلماذا رفض بن لادن انضمام الجماعة إليه وهو لا يزال يحترم قائدها؟ لكن الجواب عن هذا التساؤل هو أن بن لادن كان يحترم القادة الدينيين حتى الذين لا ينتمون إلى جماعته من خلال الرسائل الشخصية التي كان يرسلها إليهم معتقدًا أن واجبه هو تقديم النصيحة لهم لتغيير أساليبهم، أيضًا ربما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت