الصفحة 40 من 72

على الرغم من أن حركة الشباب لم تناقش على نطاق واسع في الوثائق إلا أن هناك إشارات كافية تُظهر استياء بن لادن من أسلوب الجماعة في الحُكم. كان هناك أيضًا رسالةٌ كُتِبَت من قِبَل بن لادن إلى زعيم الجماعة مختار أبو الزبير، ويبدو أن أبو الزبير أرسل قبل ذلك رسالة إلى بن لادن ليطلب منه الوحدة رسميًا مع القاعدة وفي الرسالة أيضًا إمّا استشارة بإعلان إمارة إسلامية في الصومال أو أن أبو الزبير أخبر بن لادن أنه على وشك أن يعلنها.

بخصوص الوحدة مع القاعدة رفض بن لادن ذلك بشكلٍ مؤدب على الرغم من اعترافه بأنه واجبٌ شرعي وعلى كل المسلمين العمل عليه متى ما سنحت الظروف. بن لادن ذكر سببين لعدم تشجيعه الوحدة:

الأول: أشار بأن الوحدة ستُعطي العدو المبرر ليحشد قواته ضد الصومال وأيضًا فبدون الوحدة ستبقى المساعدات الأجنبية تصل إلى المسلمين المحتاجين في الصومال.

الثاني: هو أن الشعب الصومالي يعاني من مجاعة شديدة بسبب الحروب المستمرة ويجب تطوير الاقتصاد أولًا لحفظ أرواح الناس.

وكتب بن لادن في رسالته إلى أبو الزبير:"ولدي عزم أن أحث في أحد خطاباتي التجار في دول الخليج على مشاريع تنموية فعالة ومهمة وليست كبيرة التكلفة سبق أن جربناها في السودان، فبقاء المجاهدين غير متحدين مع القاعدة علنًا يقوي موقف التجار الراغبين في مساعدة إخوانهم في الصومال ونجاح هذا المشروع يخفف الكرب عن المكروبين من المسلمين في الصومال." [1] وعن سؤال أبو الزبير بخصوص إعلان دولة إسلامية، بن لادن لم ينصح بذلك لكن إذا رأت الجماعة أنه من الضروري يقيموا سلطتهم تحت حكم الإسلام فيمكنهم أن يعلنوا إمارة إسلامية وليست دولة ويسمونها"إمارة الصومال الإسلامية"حسب التعبير السياسي

(1) وثيقة: 5 SOCOM-2012 - 000000

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت