الصفحة 39 من 72

وبهذا الإعلان لحكيم الله محسود يكون قد أعلن نفسه إمامًا عامًا وسلطته السياسية ستكون على جميع المسلمين. لذلك وجد عطية وأبو يحيى الليبي أنه من الضروري أن يوضحوا لمحسود الفرق بين القائد لمجموعة جهادية وبين إمام الأُمَّة (الخليفة) وهذا الفرق يجب على محسود أن يفهمه جيدًا.

يبدو أيضًا أن محسود أو أفرادًا من جماعته قد أطلقوا على تنظيم القاعدة تسمية"ضيوف"وفي ردهم على تلك التسمية وضّح كُلٌّ من عطية وأبو يحيى الليبي لمحسود:"نحن تنظيم قاعدة الجهاد تنظيمٌ إسلاميٌّ جهاديٌّ عالمي لا يتقيّد بوطن ولا جنس، وأننا في أفغانستان مبايعون لأمير المؤمنين الملا محمد عُمَر مجاهد أمير المؤمنين في إمارة أفغانستان الإسلامية، ومأذون لنا من قِبَل أمير المؤمنين بالعمل الجهادي العام، وإننا نسمع من بعض الناس تسميتنا بالضيوف، ونحب أن نبيّن لكم أن هذا الوصف لا يتعلق به حكمٌ شرعي، وأن المؤمنين إخوة"

وتضمنت الرسالة تهديدًا واضحًا:"فإن لم نرَ منكم سعيًا جادًا فوريًّا وخطوات عملية فعلية واضحة للإصلاح والتبرئ من تلك الأخطاء الشرعية الفاحشة، فإننا سنكون مضطرين لاتخاذ خطوات شرعية علنية حاسمة من طرفنا." [1] لم تكن رسالة عطية وأبو يحيى الليبي التحذير الأول من قِبَل قيادة القاعدة لطالبان باكستان.

من الواضح أن سبب النبرة التوبيخية للرسالة هو بطئ استجابة أو عدم فهم طالبان باكستان للنقد الضمني التي تضمنته خطابات عطية ومصطفى أبو اليزيد قبل عام بإدانة الاستهداف غير الشرعي للمسلمين في المساجد والأسواق.

(1) وثيقة: SOCOM-2012 - 0000007

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت