يركزوا في تنفيذ العمليات على اليمنيين الذين لديهم تأشيرة دخول أو المواطنين الأمريكيين الذين لم يسبق لهم أن أدوا القَسَم أن لا يؤذوا أمريكا. تفكير بن لادن الأساسي هو التمييز بين التأشيرة التي يحصل عليها المواطن والتي تستلزم أداء القسم وبين حق المواطنة الذي يحصل عليه الشخص منذ الولادة ولا تستلزم أداء القَسَم. حسب الشريعة الإسلامية لا يحق للشخص أن ينقض عهده للآخرين وعلى هذا الأساس أرادَ بن لادن أن يُحسّن الصورة بأن الجهاديين منضبطين وملتزمين بالشريعة. تبجّح فيصل شهزاد بكذبه عند أداءه للقَسَم متناقض مع صورة الجهاديين التي يريد بن لادن للعالم أن يراها.
ليس فقط الزلات في الخطابات العلنية للجماعة ما أقلق بن لادن إنما الهجمات غير الشرعية التي تقوم بها الجماعة ضد المسلمين أيضًا موضع قلق أثاره بن لادن مع عطية. نبهه تحديدًا بخصوص العملية التي نفذتها طالبان باكستان ضد إحدى القبائل على أساس أن تلك القبيلة كانت ضد طالبان وحتى لو ثبت ذلك فهذا لا يبرر العملية بالنظر إلى المدنيين الذين قُتِلوا فيها وذلك يناقض الأُسس الشرعية لسياستنا. وكتب بن لادن:"ألح عليك أن تستمر بنصح طالبان باكستان أن يصححوا من أساليبهم."وكتب آدم غدن (عزّام الأمريكي) في رسالة أن هذا الهجوم ليس حادثًا منفصلًا وهجماتهم غير الشرعية ومنها ضد المسلمين في المساجد جزءٌ من قائمة طويلة.
تُرِكَت المهمة لعطية وأبو يحيى الليبي لكي يكتبوا رسالة إلى «الأخ المحترم حكيم الله محسود قائد تحريك طالبان باكستان» . محتوى الرسالة بالكاد أظهر الاحترام لمحسود. فكاتبوا الرسالة لم يتصنّعوا الكلمات وأبدوا بوضوح عدم رضاهم عن فِكر وأساليب وتصرف طالبان باكستان وقالوا بأنها أخطاء شرعية واضحة وزلات خطيرة وما لم تُغيّر الجماعة من أساليبها سيكون هناك فسادٌ كبير للحركة الجهادية في باكستان.
وصلت الأخبار إلى عطية وأبو يحيى الليبي أن حكيم الله محسود أعلن نفسه قائدًا أوحد وأن على الجميع مبايعته وأن من يخرج عليه أو لا يكون ضمن جماعته سيعتبر باغيًا. وحسب التعبير الإسلامي التقليدي فإن الذين ينشقون عن الإمام يسمون «خوارج» والذين يتمردون عليه يسمون «بغاة» والذين يخرجون عن سلطة الإمام الشرعي يُعلَن الجهاد ضدهم ويكونون عُرضةً للقتل.