الصفحة 45 من 72

كذلك رُبِطَ سيف العدل بإقامة علاقات مع إيران لكن ليس مع الحكومة الإيرانية إنما مع بعض المؤيدين وهم"بعض الإخوة"من الحزب الإسلامي التابع لقلب الدين حكمتيار الذين وفروا لهم المساكن والمزارع التي يملكونها في إيران. وكتب سيف العدل أن الكثير من العائلات غادرت أفغانستان بعد الغزو الذي تقوده أمريكا عليها عام 2001 متجهةً إلى إيران ظنًا منهم أنهم سوف يُتركوا لحال سبيلهم لكن السلطات الإيرانية وبضغطٍ من أمريكا بدأت حملةً لاعتقال الناس وترحيلهم إلى بلدانهم. [1]

عندما كتب سيف العدل مقالته كان يتوقع أن يُعتقل من قِبَل السلطات الإيرانية فحدَّ هذا الأمر من قدرته على تقديم تفاصيل موسعة عن الأساس المنطقي من اعتقال النظام الإيراني للجهاديين. مع ذلك فقد قدمت روايته التفسير المنطقي أن القاعدة تنظر إلى إيران على أنها الممر والقاعدة التي يمكن أن يتمتع فيها عناصرها والجهاديين الآخرين بالأمن.

لا يبدو أن القاعدة كانت تنظر إلى إيران بمنظور «عدو عدوي صديقي» ولكنها كانت تنظر إلى إيران من منظور «عدو عدوي سيتركني لحال سبيلي» تفسير سيف العدل لما قامت به السلطات الإيرانية لا يبدو مقنعًا لأنها لم ترحل جميع الجهاديين إلى بلدانهم وهو ما كشفت عنه الوثائق فقد كانت السلطات الإيرانية تفرج عن بعض الجهاديين وعائلاتهم كما حدث مؤخرًا عام 2011.

الوثائق قدمت بعض المعلومات عن القاعدة وإيران بدءًا من 2009. ففي رسالة بتاريخ 11 يوليو/تموز 2009 كتبها عطية إلى"شيخنا المُكَرَّم"ويقصد بن لادن أو ربما قائد كبير آخر، جاء فيها:"فنبشركم أنهم أطلقوا سراح مجموعة من الإخوة على دفعات في الشهر الأخير"وضمّت قائمة المطلق سراحهم مجموعة من قدماء القاعدة يوصفوا بأنهم عناصر من الصف المتوسط يرتبطون بمجموعة تعود إلى التسعينات. أشار عطية أيضًا إلى أن الإيرانيين أخبروا الشخص الذي يُنَسّق بين الطرفين أنهم سيسلمونه عائلة أزمراي (بن لادن) خلال أسبوع. الوعد الأولي كان بأن يطلقون سراح الأطفال والنساء في العائلة باستثناء الرجال، وسَرَّبَ الإيرانيون إلى من أطلقوا سراحهم أنهم يخططون لإطلاق سراح المزيد من السجناء في المستقبل القريب.

(1) سيف العدل، تجربتي مع أبو مصعب الزرقاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت