بمصطلحات عمليّة، أراد بن لادن للمذكرة أن تتضمّن التعليمات والتي تخص نشاطات الجيش العالمي للجهاديين والإصدارات الإعلامية. الاثنان - العمليات والإصدارات - اعتقد بأنهم جزءٌ واحد لا يتجزّأ"كي لا نخالف كلامنا بأفعالنا". على المذكرة عندئذٍ أن تُرسل الى القادة في المنطقة وتلقي استجاباتهم ومطالبتهم بالنهاية"أن يلتزموا"رسميًا، وبالنسبة للأنشطة العسكرية فالمذكرة تشترط بأن كل أمير بالمنطقة يجب أن يأخذ التدابير الضرورية لابقاء الانضباط منتظم على الأنشطة العسكرية من مجموعته و يتفادى النظرة المرنة إلى التترس وفي حالة إذا حدثت الأخطاء تلقائيًا ونتيجةً لذلك يموت غير المقاتلين يجب أن يليها اعتذارات وتوضيحات حتى ولو أن الميت من الفُسّاق يجب على الزعماء الإقليميين"فلا بد أن نتحمل المسئولية ونعتذر عما حدث." [1]
أمّا بالنسبة للإصدارات الإعلامية، أرادَ بن لادن أن تتضمّن المذكرة تعهد بتمركز كل الإصدارات الإعلامية الجهادية. إن أهمية امتلاك استراتيجية إعلامية متطورة ومتماسكة كان مهمًا لابن لادن باعتقاده أنها عنصر أساسي في المعركة وفي رسالة أخرى كتبها (وممكن عطية) أكّد على"التنبيه إلى أن النسبة الأكبر من المعركة هي إعلامية"، مضيفًا بشكلٍ ذكي إلى"أن القنوات الفضائية اليوم هي أشد من الشعراء الهجائين في العصر الجاهلي" [2] ، نوع الشعر الهجائي يشير بأن كان لديه صدى قوي في ذاك العصر البعيد والعرب اليوم يفهمون جيدًا المفاهيم التي تمنحها. الهدف من الهجاء كان ملامسة المشاعر التي كانت نقيض النوعيات السائدة.
وضّح بن لادن لعطية"إننا بحاجة إلى قراءة ناصحة ناقدة نقدًا بناءً لجميع سياساتنا وإصداراتنا في المركز والأقاليم."ونصح:"من الداخل كتفريغ أخوين مهيئين لهذه المهمة. ومن الخارج كأن تسعى بطرق آمنة لتحقيق اتصال بأحد طلبة العلم على أن يكون موثوقًا ومؤتمنًا، وتخبره بأننا في مرحلة جديدة للتصحيح والتطوير؛ فنريد قراءة نصح وتطوير لجميع سياساتنا وإصداراتنا في المركز والأقاليم."لم يكن بن لادن وحده المتهم بالحالة الجهاديّة الإعلامية، آدم غدن كان محتقنًا جدًا بسبب المستوى غير الملائم وحتى الخشونة التي رأى أنها ستصبح سمة مميزة للإعلام الجهادي. في رسالة كتبت في أوائل 2011 مرسلةٌ الى بن لادن، كتب آدم غدن عن المنتديات الجهاديّة باستنكاف مطلق يعتقد"منفرة لأكثر المسلمين"والمسؤولية
(1) المصدر السابق.
(2) وثيقة: SOCOM-2012 - 0000016