الصفحة 18 من 72

على القاعدة، جادل غدن بأنها أيضًا"مشوهةً نوعًا ما لصورة القاعدة لما تعلمونه من التعصب واللهجة الحادة التي يتسم بها أكثر المشاركين في تلك المنتديات." [1]

بعيدًا تركيز الإصدارات الجهاديّة، كان بن لادن متحمس لخلق أجهزة إعلام جهاديّة موثوقة ولكي يصبح نقطة مرجعية للمسلمين الذين اهتموا بالجهاد والمجاهدين. لقد ضايقه بأنه شاهد برنامج تلفزيوني على قناة الجزيرة الوثائقيّة عنوانه [الإسلاميون] والذي عرض حلقةً مليئةٌ بالأخطاء عنه [2] ، بالرغم أنه لم يُعرَف عن بن لادن الغرور، لكن في هذه الحالة وضّح بن لادن بأنه قلقٌ حول تراثه والذي لا يعلن تاريخه الخاص به. كتب إلى عطية:"لا يخفى عليكم أن الإنسان إن لم يفصح عن تاريخه فسيضع له بعض الإعلاميين والمؤرخين تاريخًا بما يتوفر لهم من معلومات سواءً كانت صحيحة أم خاطئة." [3]

يظهر تركيز بن لادن بوضوح على نشاطات الجهاد العالمية حتى يمكن للقيادة المركزيّة أن تشرف على شؤون المجموعات الإقليميّة وعند الضرورة تَنقُض بعض القرارات ومن المحتمل أنه أرادَ الأفضل من الأمور السيئة، وربما بحالة منكوبة حتى القاعدة تقريبًا كانت تواجه عشر سنوات من الحرب، في الحقيقة أنه اقتراح بالرسالة بأن مخطط المركزية في إحدى الرسالتين تشير الى نقمة معاكسة وليست هي الأطول. تتألف الوثيقة من 44 صفحة لكن بن لادن هو الثاني فقط كشخص بأحداث الهجمات في سبتمبر، لقد أرهق بكثرة الهجمات التي ارتكبتها المجموعات الجهاديّة الإقليميّة وتلهفه للعمل الجدي بتقييم نشاطات الجهاديين بالإضافة إلى الطرق التي تؤكد صورة تطوره وتقييمه.

من الممكن أيضًا أن بن لادن كان لديه اعتبارات استراتيجية أخرى في عقله، يعني إيجاد إطار بديل للعمليات المتزايدة من خارج أفغانستان وباكستان وذلك بسبب أنه في عام 2010 قد شهد وفيات عدد كبير من زعماء القاعدة في أفغانستان وباكستان وخلال ذلك فقد وضع هذه الانعكاسات في كتاباته، وبنفس الرسالة اقترح بن لادن حالة المركزية وكان ذلك برسالة تعزية إلى عطية والذي أبلغه بقيادة

(1) وثيقة: SOCOM-2012 - 0000004

(2) عنوان الحلقة كان: من هو بن لادن. للإطّلاع على الحلقة كاملةً: من هو بن لادن؟

(3) وثيقة: SOCOM-2012 - 0000019

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت