فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 475

بعض أصحاب رسول الله قال:"كنا قومًا يصيبنا ظلف العيش بمكة مع رسول الله، وشدته، فلما أصابنا البلاء اعترفنا لذلك وصبرنا له، ولقد رأيتُني بمكة، حيث خرجت من الليل لأقضي حاجتي، وإذا أنا أسمع بقعقعة شيءٍ تحتي ـ كأنها ورقة يابسة ـ فإذا قطعة جلد بعير، فأخذتها، وغسلتها، ثم أحرقتها، ثم أكلتها، وشربت عليها الماء، فقويت عليها ثلاثة أيام". هذه صورة من صور المقاطعة، الصحابة الكرام دفعوا ثمنًا باهظًا، حملوا هذا الدين.

وقوف السيدة خديجة إلى جانب النبي وانضمامها إليه أثناء المقاطعة:

وقفت السيدة خديجة رضي الله عنها بجانب النبي صلى الله عليه وسلم، وانضمَّت إليه في شعب أبي طالب.

(( لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا يَخَافُ أَحَدٌ وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِي وَلَا لِبِلَالٍ طَعَامٌ يَاكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبِطُ بِلَالٍ ) )

[أحمد عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ]

تهريبًا، بذلت رضي الله عنها مالها لتؤمِّن ما تستطيع من طعام المسلمين ـ السيدة خديجة بذلت مالها لتؤمن ما تستطيع من طعامٍ للمسلمين ـ خلال سنوات مقاطعة، واستعانت لهذا الأمر بابن أخيها حكيم بن حزام رضي الله عنه، وكان حينئذٍ لا يزال على شركه، لم يسلم بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت