فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 475

أحيانًا تنتقِلُ العداوةُ مِن إنسانٍ إلى إنسانٍ، فَهِيَ كانت ذاتُ عَقْلٍ وافِر، فَلِمَ لمْ يَهْدِها عَقلُها إلى الإيمان بِرَسُول الله, ولِمَ لمْ يقُدْها ذكاؤُها إلى أنْ تُسارِعَ إلى الإسْلام؟ لماذا تلكَّأتْ؟ لعَلَّها مرتبطَة مع إنسانٍ عَدُوٍّ لِرَسول الله ‍.

الآن نستنبطُ اسْتِنْباطًا دقيقًا: إذا كنتُ في بيئةٍ، وفي مجتمَعٍ يُحارِبُ الدِّين، دون أن تشْعُر تنتَقِلُ إليك هذه العَدْوَة، أنتَ في بيئةٍ لا تُحِبُّ الدِّين، ولذلك مِثْلُ هذه البيئة لا ينبغي أن تبقى فيها، ولا ينبغي أن تُقيمَ معها علاقات، يجِبُ أن تكون في بيئةٍ تُحِبّ الله ورسولهُ، وهذا الذي يقوله الله عز وجل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}

[سورة التوبة رقم الآية: 119]

اِبْحث مع هؤلاء الذين أنت معهم، مَعَ مَنْ تَجْلِس؟ ومعَ مَنْ تسْهر؟ ومع مَنْ تُخالط؟ ومع مَن تتنزَّهُ؟ ومع مَن تتحدَّث؟ ومعَ مَنْ تُحاوِر؟ مَن هوَ صديقُك؟ ومَن هو محِبُّك؟ وما هي العلاقة الحميمة التي تُقيمها معه؟ هذا شيءٌ خطيرٌ جدًّا.

والآن ثَبَتَ في عِلْم النَّفْس: أنَّ سِتِّين بالمئة مِنَ الأَثَرَ, يتَلَقَّاهُ الشاب عن أصْدِقائِهِ، والباقي عن أُمِّه، وعن أبيهِ, وأخْوَتِهِ, لذا قَضِيَّة الصَّداقة خطيرة جدًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت