فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 475

أهلُ سمرقند, بلغهم أن فتح بلادهم, لم يكن شرعيا، تسلَّل وفدٌ منهم خفيةً عن حاكم سمرقند المسلم إلى باب الخليفة عمر بن عبد العزيز، وعرضوا عليه مشكلتهم، قال: ورقة صغيرة؛ قصاصة كتب عليها: إلى فلان, اخرُج من سمرقند، واعرض عليهم الإسلامَ أوَّلا، فإن أبوا, فأعرض عليهم الجزية، فإن أبوا فقاتلهم، ظنوا أنه يضحك عليهم بهذه القصاصة، ورقة صغيرة، جيش دخل، وفتح، واستقر، وتمكَّن، وحكم مدينة عظمى محتلة, يخرج منها بورقة, فلما ذهبوا إليه، وأعطوه هذه القصاصة قبَّلها، وقال: سمعا و طاعة سأخرج، قال: هكذا، قال: إذًا: ابقوا نحن مسلمون، التاريخ الإسلامي شيء لا يُصدَّق.

اليوم أخٌ كريم قال لي: يقرأ عن تاريخ الصحابة, قال لي: شيء لا يُصدَّق، كان تعليقي أن قلت: ولكن الله هو هوَ، إلههم إلهنا، وسننه قائمة، أنت تحرَّك وفقها فقط، الله عزوجل هو هوَ، و ما تغيَّر، نحن وحدنا تغيِّرنا، سنته قائمة.

الآن تصوَّروا، وإن كان شيئا, يبدو لكم مضحِكا؛ تصوَّر دولةً ضعيفة جدا متخلِّفة، بل لا توجد دولة، قبائل رُحَّل في صحراء, ينتشرون على أمريكا بقوتها النووية، والصاروخية، والأقمار الصناعية، والحبة الجرثومية، والقنابل الذكية، وقنابل الشبح، والبوارج في البحار، معقول هؤلاء البدو الرحل الذين في طرف الصحراء, يصبحون أقوى أمة في العالَم، إذا كان اللهُ معك فمن عليك، وإذا كان عليك فمن معك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت