فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 475

إليكم هذه السنة الربانية التي قضى الله بها في عباده مع مثال عليها:

أيها الأخوة, عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: (( إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ, اسْتَاذَنُوا فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ, فَلَا آذَنُ, ثُمَّ لَا آذَنُ, ثُمَّ لَا آذَنُ, إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي, وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ, فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي, يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا, وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا ) )

[أخرجهما البخاري ومسلم في صحيحهما]

لكن سنة الله في خلقه, أنه لا بدَّ من اضطراب العلاقة الزوجية، ليس هناك على وجه الأرض زوجان, إلا وينشأ بينهما جفوة، أو خصومة، أو نفور بعض الشيء، فقد روى ابن سعدٍ بإسناده عن عمرو بن سعيد قال: (( كان في عليٍ شدَّة على فاطمة, فقالت: والله لأشكونك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، فانطلقت, وانطلق عليٌ في أثرها, فكلَّمته, فقال صلى الله عليه وسلَّم: أي بنيتي؛ اسمعي، واستمعي، وأعقلي، إنه لا إمرة لامرأةٍ, تأتي هوى زوجها, وهو ساكت.

-أي إذا كانت المرأة مطيعة لزوجها، فليس له الحق أن يشتد عليها، إن كانت تطيع زوجها وترضيه, فليس له الحق أن يشتد عليها- لذلك قال عليٌ: فكففت عما كنت أصنع, وقلت: والله لا آتي شيئًا تكرهينه أبدًا )) .

عاشت هذه السيدة الجليلة في بيت علي بن أبي طالب؛ معزَّزةً، مكرَّمةً، معظَّمةً، مبجَّلةً.

إليكم ذرية فاطمة بنت النبي, والأحاديث التي وردت بشأن محبة النبي للحسن والحسين, وعلة تسمية بناتها على تسمية أخواتها زينب وأم كلثوم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت