فَقَالَ كَلِمَاتٌ عَلَّمَنِيهِنَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام, فَقَالَ: تُسَبِّحَانِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا, وَتَحْمَدَانِ عَشْرًا, وَتُكَبِّرَانِ عَشْرًا, وَإِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا؛ فَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ, وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ, وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ, قَالَ: فَوَ اللَّهِ مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قَالَ, فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ, فَقَالَ: قَاتَلَكُمْ اللَّهُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ, نَعَمْ, وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ )) .
أيها الأخوة, ذكرت هذا بالتفصيل في نهاية الدرس الماضي، أما التعليق؛ فإن النبي عليه الصلاة والسلام علَّم أمته أن تُقدَّم مصالح العامة على نفع الخاصَّة، هذا درسٌ بليغ: (( وَاللَّهِ لَا أُعْطِيكُمَا, وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ, تَطْوَ بُطُونُهُمْ, لَا أَجِدُ مَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ ) ).
أي أنه جعل المسلمين جميعًا أسرةً واحدة، ولو طُبِّق هذه المبدأ في حياة المسلمين, لكانوا في حالٍ آخر: (( والله ما آمن، والله ما آمن، والله ما آمن؛ من بات شبعان, وجاره إلى جانبه جائعٌ, وهو يعلم ) ).
فابنته حبيبة قلبه، أقرب الفتيات إليه، طلبت خادمةً، وهو سيد الخلق، وحبيب الحق، ونبيُّ هذه الأمة ورسولها، وبإمكانه أن يعطيها عشر خادمات، قال: (( وَاللَّهِ لَا أُعْطِيكُمَا, وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ, تَطْوَ بُطُونُهُمْ, لَا أَجِدُ مَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ ) ).
فحينما نتعامل مع بعضنا بعضًا بهذا العطف، وهذه الموضوعية، وهذا التراحم, يرضى الله عنا.
2 -من الطرق الأخرى التي يستطيع الإنسان أن يحصل عليها إذا عجز على الحصول على دخل مرتفع: