فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 475

لقي أبو بكر عمر, فقال: (( لا تجد علي, فإن رسول الله ذكر حفصة، سيتزوجها- والنبي قال: (( أخفوا الخطبة ) )ما أحب أن يفشي سر رسول الله، فاعتذر، ماذا فهم سيدنا عمر؟ أنه اعتذر إباءً، لا, معنى ذلك أنّ البيان يطرد الشيطان-.

فلم أكن لأفشي سر رسول الله -اعتذاري كان, لأنني لم أرد أن أفشي سر رسول الله، ولو تركها لتزوجتها، أنا لي الشرف أن تكون ابنتك زوجتي، أرأيت إلى التوضيح ما أجمله؟!.-

تزوج النبي عليه الصلاة والسلام حفصة بعد عائشة )) فلمح عليه الصلاة والسلام في حديثه هذا, أنه سيزوج عثمان إحدى بناته.

هناك رواية لأبي هريرة رضي الله عنه؛ أن النبي عليه الصلاة والسلام, قال: (( أتاني جبريل فقال: إن الله يأمرك أن تزوج عثمان أم كلثوم على مثل صداق رقية، وعلى مثل صحبته، وتحل أم كلثوم زوجة كريمة مبجلة عند عثمان بن عفان ) ).

أخواننا الكرام، المرأة ما أكرمها إلا كريم، ولا أهانها إلا لئيم، وكان أصحاب النبي مثلًا عليا في تكريم المرأة.

فكانت زوجة كريمة مبجلة عند عثمان بعد أختها رقية، ويحظى عثمان رضي الله عنه بهذا اللقب (ذي النورين) ، لأنه تزوج ابنتي رسول الله عليه الصلاة والسلام، حيث كان زوجًا لابنتي رسول الله على التوالي، وقد كان زواجه من أم كلثوم لثلاث سنوات خلون من الهجرة، وعاشت أم كلثوم عند عثمان ست سنوات ولم تلد له، وكانت وفاتها رضي الله عنها سنة تسع للهجرة، وقال البني عليه الصلاة والسلام: (( لو كن عشرًا لزوجتهن عثمان ) ).

ولما وضعت أم كلثوم في قبرها, جلس النبي عليه الصلاة والسلام على قبرها, وعيناه تدمعان حزنًا على ابنته الغالية العزيزة، فرضي الله تعالى عن السيدة الكريمة أم كلثوم، كما قال بعض الخطباء: (( كوكب الإسلام ) ).

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت