فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 475

بصراحة مرة ثانية: إذا أراد أحدكم أن يتزوج, اختر الأهل قبل الفتاة، لأن الفتاة نسخة صادقة عن أهلها، في أي بيت نشأت؟ هل هذا البيت بيت علم؟ هل هذا البيت بيت خلق؟ هل هذا البيت بيت نظام؟ هل هذا البيت بيت حياء؟ هل هذا البيت بيت ملائكي أم بيت شيطاني؟ هل أفراد هذا البيت متفاهمون, متماسكون, متعاونون؟ هل هناك قيم تحكم هذا البيت؟ فقبل أن تعجبك فتاة في الطريق, ابحث عن البيت الذي نشأت فيه، وهذا من سعادة الشاب الذي يقبل على الزواج.

حتى إذا شبت على كريم الخلق، وبلغت مبلغ الفتيات, الطاهرات, النقيات، كان لها في حساب هذه الأم العظيمة ما تراه لابنتها الشابة.

مضى زمن يسير على بلوغ زينب مبلغ النساء، وقد ورد في الأثر: (( أن ثلاثة لا ينبغي أن تتأخر؛ الأيم إذا جاء من يخطبها، والصلاة إذا حضر وقتها، والميت إذا مات ) ).

فتقدم أبو العاص ابن خالتها لخطبتها, النبي عليه الصلاة والسلام وافق على هذا الصهر، قال: (( إنه نعم الصهر الكفء ) )هذا وفاء منه صلى الله عليه وسلم، طبعًا بعد حين شارك المشركين في بعض الغزوات، وقع أسيرًا، فلما استعرض النبي الأسرى, وقعت عينه على صهره، فقال: (( والله ما ذممناه صهرًا ) )والآن جاء ليقاتل، وهو مشرك.

طبعًا الزواج تم قبل البعثة، ابن خالتها كفء لها، أما بعد البعثة فتلكأ في إسلامه، وأبى أن يسلم، فطلقها النبي منه، وكانت بعض الغزوات, فشارك في هذه الغزوة، ووقع أسيرًا، استعرض النبي الأسرى, فرآه أمامه، قال: (( والله ما ذممناه صهرًا ) ).

مع أن النبي عليه الصلاة والسلام أعجب به، ووافق عليه، إلا أن النبي قرر أن للفتاة الحق أن تختار زوجها، فاستأذنها، فقال: (( أي بنيتي زينب، إن ابن خالتك أبا العاص بن الربيع جاء لخطبتك، فما كان منها إلا أن سكتت إعلانًا منها على القبول ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت