فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 1025

قال يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها الآية وفيه فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة واتفقا على طريق مسروق عنها خيرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم فاخترناه فلم يعددها علينا وفي رواية فلم يعد ذلك طلاقا ولمسلم من حديث جابر نحو الأول وزاد في آخره وأسألك لا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت قال لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها وفي بعض طرقه أن هذا الكلام منقطع فإن فيه قال معمر وأخبرني أيوب قال قالت عائشة لا تقل إني أخبرتك تنبيه احتج بهذا الحديث على أن جوابهن ليس الفور واعترض الشيخ أبو حامد بأنه صرح لعائشة بالإمهال إلى مراجعة الأبوين قال بن الرفعة وفي طرد ذلك في بقية أزواجه نظر لاحتمال أن يكون ذلك خاصا بعائشة لميله إليها وصغر سنها فكأنه قال لها لا تبادري بالجواب خشية أن تبتدر فتختار الدنيا وعلى هذا فلا يطرد ذلك في غيرها انتهى ولا يخفى ما فيه قوله وهل حرم على رسول الله صلى الله عليه و سلم طلاقهن بعدما اخترنه كما لو رغبت عنه امرأة حرم عليه إمساكها قلت وهذا يحتاج إلى دليل خاص

قوله القسم الثاني المحرمات الزكاة والصدقة تقدم ذلك في قسم الصدقات

1446 - قوله ما كان له أن يأكل البصل والثوم والكراث وهل كان حراما عليه فيه وجهان أشبههما لا وقوله والأشبه إلى آخره يؤخذ مما رواه بن خزيمة وغيره من طريق جابر بن سمرة عن أبي أيوب نحو ما أخرجه مسلم وزاد إني أستحي من ملائكة الله وليس بمحرم وللحاكم من طريق سفيان بن وهب عن أبي أيوب أنه أرسل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم بطعام من خضرة فيه بصل أو كراث فلم ير فيه أثر رسول الله صلى الله عليه و سلم فأبى أن يأكله فقال رسول الله إني أستحي من ملائكة الله وليس بمحرم ولابن خزيمة من حديث أبي سعيد لم يعد أن فتحت خيبر وقعنا في تلك البقلة الثوم فأكلنا أكلا شديدا قال وناس جياع ثم قمنا إلى المسجد فوجد رسول الله الريح فقال من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربنا في مسجدنا فقال الناس حرمت حرمت فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا أيها الناس إنه ليس لي تحريم ما أحل الله ولكنها شجرة أكره ريحها وإنه يأتيني أنحاء من الملائكة فأكره أن يشموا ريحها وهذه الأحاديث تدل على أن النهي المطلق في حديث بن عمر الذي أخرجه البخاري انه صلى الله عليه و سلم نهى يوم خيبر عن أكل الثوم محمول على من أراد حضور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت