فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 1025

كما نسخ في حق غيره قال وهذا هو الأصح أو الصحيح وفي صحيح مسلم ما يدل عليه انتهى وأما الحديث الذي احتجوا به فهو ضعيف جدا لأنه من رواية موسى بن عبد الرحمن الصنعاني عن هشام عن أبيه عن عائشة مثله أخرجه الطبراني في الأوسط والبيهقي وقد قال الطبراني إن موسى تفرد به وأشار النووي إلى ما أخرجه مسلم في قصة قيام الليل فصار قيام الليل تطوعا بعد فرضه وفي سياقه أيضا دلالة على أنه حين وجب لم يكن من خصائصه واستدل غيره على عدم الوجوب أيضا بحديث جابر الطويل في مسلم في صفة الحج ففيه ثم أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ولم يسبح بيهما شيئا ثم اضطجع حتى طلع الفجر فصلى حين تيسر له الصبح وقد نص الشافعي في الأم على أن السنة ترك التنفل بعد العشاء للبائت بمزدلفة وصرح به الماوردي وغيره واستدل أيضا بأنه كان يصلي التطوع في الليل على الراحلة في السفر ويصليه في الحضر جالسا وقد استدل الشافعي على عدم وجوب الوتر عليه بذلك وقيل كان ذلك واجبا عليه في حال الحضر وفي حال عدم المشقة وهذا يحتاج إلى نقل خاص وإن كان الحليمي وابن عبد السلام والغزالي قد صرحوا بأن الوتر كان واجبا عليه في الحضر دون السفر وذكر النووي في شرح المهذب بأن من خصائصه فعل هذا الواجب من الوتر والتهجد على الراحلة

1439 - قوله ومنها السواك كان واجبا عليه للخبر يعني به الخبر الذي ذكرناه عن عائشة قبله وهو واهي جدا لا يجوز الاحتجاج به ويمكن أن يستدل لوجوبه بحديث عبد الله بن حنظلة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرا وغير طاهر فلما شق عليه ذلك أمر بالسواك لكل صلاة وفي لفظ وضع عنه الوضوء إلا من حدث وإسناده حسن ووجه التمسك به أن الأمر للوجوب والمشقة إنما تلزم عن الواجب فكان الوضوء واجبا عليه أولا ثم نسخ إلى السواك والوجه الذي حكاه أوضح وقد ورى بن ماجة عن أبي أمامة مرفوعا ما جاءني جبريل إلا أوصاني بالسواك حتى لقد خشيت أن يفرض علي وعلى أمتى وفيه ضعف ولأحمد من حديث واثلة مرفوعا أمرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب علي قوله كان يجب عليه إذا رأى منكرا أن ينكر عليه ويغيره أو يعترض بأن كل مكلف إذا تمكن من إزالة المنكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت