فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 1025

سعد من طريق الحجاج عن مقسم وزاد في آخره فلذلك كرهت الحجامة للصائم والحجاج ضعيف ورواه البزار من طريق داود بن علي عن أبيه عن بن عباس وزاد في آخره فغشي عليه والثالث رواه النخاري والظاهر أن الراوي جمع بين الحديثين كما قدمناه والرابع رواه النسائي وغيره من طريق ميمون بن مهران عنه وأعله أحمد وعلي بن المديني وغيرهما قال مهنا سألت أحمد عنه فقال ليس فيه صائم إنما هو محرم قلت من ذكره قال بن عيينة عن عمرو عن عطاء وطاوس وروح عن زكريا عن عمرو عن طاوس وعبد الرزاق عن معمر عن بن خثيم عن سعيد بن جبير قال أحمد فهؤلاء أصحاب بن عباس لا يذكرون صياما وقال بن أبي حاتم سألت أبي عن حديث رواه شريك عن عاصم عن الشعبي عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم احتجم وهو صائم محرم فقال هذا خطأ أخطأ فيه شريك إنما هو احتجم وأعطى الحجام أجره كذلك رواه جماعة عن عاصم وحدث به شريك من حفظه وكان ساء حفظه فغلط فيه وروى قاسم بن أصبغ من طريق الحميدي عن سفيان عن يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن بن عباس مثله ثم قال قال الحميدي هذا ريح لأنه لم يكن صائما محرما لأنه خرج في رمضان في غزاة الفتح ولم يكن محرما

تنبيه تقدم أن الذي زاده الرافعي في قوله في حجة الوداع لم أره صريحا في طرق هذا الحديث لكن ذكره الشافعي وابن عبد البر وغير واحد وفيه نظر لأنه صلى الله عليه و سلم كان مفطرا كما صح أن أم الفضل أرسلت إليه بقدح لبن فشربه وهو واقف بعرفة وعلى تقدير وقوع ذلك فقد قال بن خزيمة هذا الخبر لا يدل على أن الحجامة لا تفطر الصائم لأنه إنما احتجم وهو صائم محرم في سفر لا في حضر لأنه لم يكن قط محرما مقيما ببلد قال وللمسافر أن يفطر ولو نوى الصوم ومضى عليه بعض النهار خلافا لمن أبى ذلك ثم احتج لذلك لكن تعقب عليه الخطابي بأن قوله وهو صائم دال على بقاء الصوم قلت ولا مانع من إطلاق ذلك باعتبار ما كان حالة الاحتجام لأنه على هذا التأويل إنما أفطر بالاحتجام والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت