فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 1025

كان يقنت في الصبح ومن طريق حماد عن إبراهيم عن الأسود قال صليت خلف عمر في والسفر فما كان يقنت إلا في صلاة الفجر وروى أيضا بسند صحيح عن عبد الله بن معقل بن مقرن قال قنت علي في الفجر ورواه الشافعي أيضا ويعارض الأول ما روى الترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث أبي مالك الأشجعي عن أبيه قال صليت خلف رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي فلم يقنت أحد منهم وهو بدعة إسناده حسن قوله وأما ما عدا الصبح من الفرائض فإن نزل بالمسلمين نازلة من وباء أو قحط فيقنت فيها أيضا في الاعتدال عند ركوع الأخيرة كما فعل النبي صلى الله عليه و سلم في حديث بئر معونة على ما سبق وإن لم ينزل نازلة فالأصح لا يقنت لأنه صلى الله عليه و سلم ترك القنوت فيها أما القنوت في الصلوات فسيأتي بعد وأما تركه فرواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول حين يفرغ من صلاة الفجر فذكر الحديث وفيه ثم رأيته ترك الدعاء عليهم

فائدة ورد ما يدل على أن القنوت يختص بالنوازل من حديث أنس أخرجه بن خزيمة في صحيحه كما تقدم ومن حديث أبي هريرة أخرجه بن حبان بلفظ كان لا يقنت إلا أن يدعو لأحد أو يدعو على أحد وأصله في البخاري من الوجه الذي أخرجه منه بن حبان بلفظ كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع

حديث بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قنت بعد رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة أحمد وأبو داود والحاكم من حديث هلال بن خباب عن عكرمة عنه قال قنت رسول الله صلى الله عليه و سلم شهرا متتابعا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة الصبح في دبر كل صلاة إذا قال سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة يدعو على أحياء من سليم على رعل وذكوان وعصية ويؤمن من خلفه

حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قنت بعد رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة متفق عليه من حديثه

حديث أنس مثل ذلك متفق عليه بلفظ قنت شهرا بعد الركوع يدعو على أحياء من العرب ثم تركه وللبخاري مثله عن عمر ولمسلم عن خفاف بن إيماء وهذا ظاهره يعارض حديث الربيع بن أنس عنه وجمع بينهما من أثبت القنوت بأن المراد ترك الدعاء على الكفار لا أصل القنوت وروى البيهقي مثل هذا الجمع عن عبد الرحمن بن مهدي بسند صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت