فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 1025

يروى هذا الحديث وفي علل الأثرم لو لم يخالف أبا إسحاق في هذا إلا إبراهيم وحده لكفى فكيف وقد وافقه عبد الرحمن بن الأسود وكذلك روى عروة وأبو سلمة عن عائشة وقال بن مفوز أجمع المحدثون على أنه خطأ من أبي إسحاق كذا قال وتساهل في نقل الإجماع فقد صححه البيهقي وقال إن أبا إسحاق قد بين سماعه من الأسود في رواية زهير عنه وجمع بينهما بن شريج على ما حكاه الحاكم عن أبي الوليد الفقيه عنه وقال الدارقطني في العلل يشبه أن يكون الخبران صحيحين قاله بعض أهل العلم وقال الترمذي يرون أن هذا غلط من أبي إسحاق وعلى تقدير صحته فيحمل على أن المراد لا يمس ماء للغسل ويؤيده رواية عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عند أحمد بلفظ كان يجنب من الليل ثم يتوضأ وضوءه للصلاة حتى يصبح ولا يمس ماء أو كان يفعل الأمرين لبيان الجواز وبهذا جمع بن قتيبة في اختلاف الحديث ويؤيده ما رواه هشيم عن عبد الملك عن عطاء عن عائشة مثل رواية أبي إسحاق عن الأسود وما رواه بن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما عن بن عمر أنه سأل النبي صلى الله عليه و سلم أينام أحدنا وهو جنب قال نعم ويتوضأ إن شاء وأصله في الصحيحين دون قوله إن شاء كما سيأتي

188 -حديث إذا أتى أحدكم أهله ثم بدا له أن يعاود فليتوضأ بينهما وضوءا مسلم من حديث أبي سعيد الخدري ورواه أحمد وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وزاد فإنه أنشط للعود وفي رواية بن خزيمة والبيهقي فليتوضأ وضوءه للصلاة وقال إن الشافعي قال لا يثبت مثله قال البيهقي لعله لم يقف على إسناد حديث أبي سعيد ووقف على إسناد حديث غيره فقد روي عن عمر وابن عمر بإسنادين ضعيفين ويؤيد هذا حديث أنس الثابت في الصحيحين أنه صلى الله عليه و سلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد ويعارضه ما روى أحمد وأصحاب السنن من حديث أبي رافع أنه صلى الله عليه و سلم طاف على نسائه ذات ليلة يغتسل عند هذه وعند هذه فقيل يا رسول الله ألا تجعله غسلا واحدا فقال هذا أزكى وأطيب وهذا الحديث طعن فيه أبو داود فقال حديث أنس أصح منه وقال النووي هو محمول على أنه فعل الأمرين في وقتين مختلفين

189 -حديث روي عن عمر أنه قال يا رسول الله أيرقد أحدنا وهو جنب قال نعم إذا توضأ أحدكم فليرقد قال ويروى أنه قال اغسل فرجك وتوضأ متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت