فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 58

الكفاءة عادة؛ وللعادة والعرف سلطان أقوى وتأثير أكبر على الزوجة؛ فإذا لم يكن زوجها كفئا لها، لم تستمر الرابطة الزوجية، وتتفكك عرى المودة بينهما، ولم يكن للزوج صاحب القوامة تقدير واحترام. كذلك أولياء المرأة يأنفون من مصاهرة من لا يناسبهم في دينهم وجاههم ونسبهم، ويعيرون به، فتختل روابط المصاهرة أو تضعف ولم تتحقق أهداف الزواج الاجتماعية، ولا الثمرات المقصودة من الزوجية [1] .

المناقشة والترجيح:

بالنظر إلى أدلة كل من الفريقين فيما تقدم يترجح لنا القول الأول؛ وذلك لقوة أدلته وصراحتها.

أما استدلال القائلين إن الكفاءة شرط لصحة النكاح فأدلتهم متكلم فيها فحديث:"لا تنكحوا النساء إلا من الأكفاء .."فهذا الحديث قال فيه الدارقطني راوي الحديث مبشر بن عبيد متروك الحديث أحاديثه لا يتابع عليها .. وأسند البيهقي في المعرفة عن أحمد بن حنبل أنه قال: أحاديث مبشر بن عبيد موضوعة كذب" [2] ."

وأما قول عمر:"لأمنعن فروج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء"فقد قال الترمذي: لا أرى سنده متصلًا. فلو قيل صححه الحاكم. فيكون قول عمر محمولًا على الكفاءة في الدين [3] .

(1) الفقه الإسلامي وأدلته، وهبه الزحيلي، ج 9/ 6740.

(2) انظر: نصب الراية للزيلعي، ج 3/ 196.

(3) فتح القدير، ج 3/ 292، والمغني، ج 9/ 387 تحقيق د. عبد الله التركي ود. عبد الفتاح الحلو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت