فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 58

[7] ولو كانت الكفاءة معتبرة في الشرع كان أولى الأبواب بالاعتبار باب الدماء لأنه يحتاط فيه ما لا يحتاط في سائر الأبواب؛ ومع هذا لم يعتبر حتى يقتل الشريف بالوضيع فها هنا -في باب النكاح- أولى بعدم الاعتبار.

[8] الكفاءة لا تعتبر في جانب المرأة فكذلك يجب ألا تعتبر في جانب الرجل [1] .

القول الثاني: وذهب الحنابلة في رواية، ورواية عند الحنفية [2] ، إلى أن الكفاءة شرط لصحة النكاح. وأدلتهم في ذلك:

[1] قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تنكحوا النساء إلا من الأكفاء ولا تزوجوهن إلا من الأولياء" [3] وهذا الحديث وإن كان ضعيفًا، ولكن قوي بتضافر الشواهد، ومنها ما روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال:"لأمنعن فروج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء" [4] .

(1) الإنصاف للمرداوي، ج 8/ 106 وفيه:".. هي -الكفاءة- شرط لصحة النكاح وهي المذهب عند أكثر المتقدمين"وراجع: المغني، ج 9/ 390، تحقيق د. عبد الله التركي وعبد الفتاح الحلو، وشرح الزركشي، ج 5/ 67. تحقيق عبد الله الجبرين.

(2) المبسوط، ج 5/ 22 وفيه:"أن أبا حنيفة يرى الكفاءة في النكاح معتبرة"، وحاشية ابن عابدين، ج 3/ 84 وفيه:".. أما على رواية الحسن المختارة للفتوى من أنه لا يصح فالمعنى معتبره -أي الكفاءة- في الصحة".

(3) أخرجه الدارقطني في كتاب النكاح، قال الزيلعي في نصب الراية، ج 3/ 196:"قلت أخرجه الدارقطني ثم البيهقي عن مبشر بن عبيد .. قال الدارقطني مبشر بن عبيد متروك الحديث أحاديثه لا يتابع عليها .. وأسند البيهقي في المعرفة عن أحمد بن حنبل أنه قال: أحاديث مبشر بن عبيد موضوعة كذب".

(4) فتح القدير، الكمال بن الهمام، ج 3/ 292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت