فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 41

ورابعها: تجمعهم على دينه وعدالته وإتباعه السنن.

وخامسها: تقدمه في الفقه وصحة قواعده. جمع الحديث في الموطأ، وروى عنه أصحاب الكتب الستة.

المطلب الثالث: مناقب الإمام الشافعي[1]:

هو فقيه الملة، ناصر الحديث، أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس الشافعي المطلبي المكي يجتمع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في عبد مناف، كثير المناقب جم المفاخر، أول من ألف في أصول الفقه كتابًا سماه الرسالة، .. وُلد سنة 150 هـ بغزة، ثم حُمل إلى مكة ونشأ بها وقرأ القرآن ورحل إلى الإمام مالك في المدينة وعرض عليه الموطأ بعد أن حفظه، ثم رجع إلى مكة ورحل إلى اليمن ثم إلى العراق 184 هـ ثم عاد إلى مكة ثلاث مرات ثم رحل من العراق إلى مصر واستقر بها حتى وفاته.

أقبل على العلم والفقه فبرع فيه حتى صار إمام المذهب الشافعي الذي ينسب إليه. وكان من أعظم حسنات وبركات الإمام مالك تلميذه الشافعي رحمه الله، هذا التلميذ الذي حفظ الموطأ وقرأه على الإمام مالك وأفتى الناس وهو ابن خمس عشرة سنة ويشهد له مسلم بن خالد بذلك فيقول:"أفت يا أبا عبد الله والله آن لك أن تفتي [2] "، وتنقل الشافعي بين مكة والمدينة وبهر الناس بعلمه بالقرآن وبراعته في الفقه وحذقه بالسنة، وحلاوة منطقه وسلامته حيث لم تؤخذ عليه لحنة قط، حتى أن رجلًا كالإمام أحمد يدخل المسجد الحرام فيجلس

(1) انظر وفيات الأعيان 4/ 163 - 164، السلفيون و الأئمة الأربعة 1/ 27.

(2) انظر مناقب الشافعي للبيهقي 2/ 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت