فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 41

وثالثها: مرتبة المتبحر في المذهب الذي حفظ المذهب وأتقنه وهو يفتي بما أتقن وحفظ من مذهب أصحابه.

ورابعها: المقلد الصرف الذي يستفتي علماء المذاهب ويعمل على فتواهم، وكتب القوم مشحونة بشروط كل منزلة وأحكامها. والمطالب التالية توضيح بعض الشواهد الدالة على جواز الأخذ من جميع مذاهب الأئمة الأربعة المجتهدين.

المبحث الأول

انعقاد مجالس المناظرة بين الأئمة المجتهدين، وأن ما شهد له الكتاب والسنة فهو من جمع الدين لا من تفرقته

المطلب الأول: انعقاد مجالس المناظرة بين الأئمة المجتهدين:

قد يقول قائل: كيف كانت تعقد مجالس المناظرة بين الأئمة المجتهدين مع أنهم بلغوا ما بلغوا من علمهم بعين الشريعة؟.

نقول قد يكون مجلس المناظرة بين الأئمة إنما وقع منهم قبل بلوغهم هذا المقام العالي الذي وصلوه، لأن من لازم المناظرة إدحاض حجة الخصم وإلا كانت المناظرة عبثًا، فطلب المجتهد بالمناظرة ترقية ذلك الناقص إلى مقام أفضل لا إدحاض له من كل وجه ' ويحتمل أيضًا أن يكون مجلس المناظرة لمعرفة لسان الأفضل ليعمل أحدهم به ويرشد أصحابه إلى العمل به من حيث أنه أرقى في مقام الأولى أو الإيمان أو الإحسان أو الإتقان، وبالجملة فلا تقع المناظرة بين فاضلين على الحد المتبادر إلى الأذهان أبدًا بل لابد لها من موجب وأقرب ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت