فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 41

يزيدوا على ذلك كحديث: (ما تركت شيئًا يقربكم إلى الله تعالى إلا وقد أمرتكم به ولا شيئًا يبعدكم عن الله تعالى إلا وقد نهيتكم عنه) [1] ؟.

الجواب: دليلهم في ذلك الإتباع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تنبيه ما أنزل في القرآن مع قوله تعالى: {مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍَ} [الأنعام: 38] ، فإنه لولا بيانه لنا كيفية الصلاة والصيام والحج كما تقدم ما اهتدى أحد من الأمة لمعرفة استخراج ذلك من القرآن الكريم.

فكما أنه - صلى الله عليه وسلم - بين لنا بسنته ما أجمل في القرآن الكريم، فكذلك الأئمة المجتهدون بينوا لنا ما أجمل في أحاديث الشريعة ولولا بيانهم لبقيت الشريعة على إجمالها.

وهكذا القول في أهل كل دور بالنسبة للدور الذي قبلهم إلى يوم القيامة، فإن الإجماع لم يزل ساريًا في كلام علماء الأمة إلى يوم القيامة ولولا ذلك ما شرحت الكتب ولا عمل على الشروح حواشي.

المبحث الثالث

تقديم العلماء كلام الأئمة المجتهدين على كلام الصحابة في بعض المسائل

قدم العلماء كلام المجتهد غير الصحابي في بعض المسائل، وذلك لأن المجتهد لتأخره في الزمان أحاط علمًا بجميع أقوال الصحابة أو غالبهم فرجع الأمر في ذلك إلي التخفيف والتشديد لأن ما عليه جمهور الصحابة أو بعضهم لا يخرج عن ذلك.

(1) انظر سنن البيهقي 2/ 168، جامع الأحاديث 18/ 168، مسند الإمام الشافعي 1/ 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت